اختتم مؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية 2026 أعماله في العاصمة الأردنية عمّان بإطلاق “إعلان عمّان للتكامل الزراعي والصادرات” تحت شعار “المشرق العربي.. قوة زراعية واحدة وأسواق بلا حدود”، في خطوة تهدف إلى تحويل مخرجات المؤتمر إلى برنامج عمل مستدام يعزز التعاون الزراعي والتجاري بين دول المنطقة، ويفتح آفاقًا أوسع أمام حركة الصادرات والاستثمار الزراعي.
وشهد المؤتمر، الذي انعقد على مدار يومين، مشاركة واسعة ضمت وزراء زراعة ومسؤولين حكوميين وسفراء ومؤسسات دولية وممثلين عن القطاع الخاص، إلى جانب أكثر من ألف شخصية من العاملين في القطاع الزراعي والاقتصادي.
كما استقطب مستوردين من 25 دولة، وشارك فيه 35 متحدثًا وخبيرًا، وأسفر عن تنظيم 218 لقاء أعمال مباشر بين الشركات، ما أسهم في توقيع اتفاقيات ووكالات تجارية وفتح قنوات تعاون جديدة بين المشاركين.
توصيات لتعزيز التكامل وفتح الأسواق
وخرج المؤتمر بمجموعة من التوصيات العملية التي تستهدف تطوير منظومة الصادرات الزراعية في المنطقة، وشملت:
- تشكيل لجنة إقليمية دائمة لمتابعة تنفيذ التوصيات وتحويلها إلى خطة عمل تنفيذية.
- إنشاء مكتب إداري وتنفيذي للمؤتمر مع إطلاق منصة إلكترونية وقاعدة بيانات موحدة للصادرات الزراعية.
- العمل على توحيد أو الاعتراف المتبادل بالشهادات الزراعية والصحية والفنية بين دول المشرق.
- إعداد رزنامة زراعية إقليمية مشتركة تنظم مواسم الإنتاج والتصدير.
- تشكيل لجان فنية متخصصة في النقل واللوجستيات، والتمويل والاستثمار الزراعي، والجودة والتكنولوجيا.
- دراسة تأسيس شركة إقليمية للتسويق الزراعي لتعزيز وصول المنتجات إلى الأسواق الخارجية.
- استمرار لقاءات الأعمال ومتابعة الاتفاقيات التجارية على مدار العام.
- اعتماد المؤتمر فعالية سنوية مع توسيع المشاركة الإقليمية خلال النسخ المقبلة.
وأكد المشاركون أن نجاح المؤتمر لن يقاس بعدد الجلسات أو المشاركين، وإنما بقدرته على فتح أسواق جديدة، وخفض تكاليف التصدير، وتسهيل الإجراءات أمام المنتجين والمصدرين في دول المشرق العربي.
دعم النقل الجوي يعزز تنافسية الصادرات الأردنية
من جانبه، أكد وزير الزراعة الدكتور صائب الخريسات أن دعم النقل الجوي يمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير الصادرات الزراعية الأردنية، مشيدًا بالدور الذي تقوم به الملكية الأردنية في توسيع خطوط الشحن وتعزيز الخدمات اللوجستية بما ينسجم مع الخطط الحكومية لدعم صادرات الخضار والفواكه.
وأوضح أن استراتيجية الناقل الوطني، التي تشمل إدخال طائرات شحن حديثة، وزيادة الوجهات، وإنشاء مبنى جديد للشحن الجوي، ستسهم في ترسيخ مكانة الأردن كمركز لوجستي إقليمي، كما ستوفر فرصًا أكبر لوصول المنتجات الزراعية إلى الأسواق العالمية بكفاءة أعلى.
وأضاف أن الدعم الحكومي للشحن الجوي ساعد على زيادة حضور المنتجات الأردنية في الأسواق الأوروبية، وشجع على التوسع في الزراعات التعاقدية وإنتاج أصناف جديدة تلبي متطلبات الأسواق الخارجية، مؤكدًا أهمية استمرار تطوير برامج الشحن المنتظم بما يخدم المصدرين ويعزز نمو القطاع الزراعي.