أكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة ضرورة اعتماد خطاب ديني متزن قائم على الحكمة والاعتدال، في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة، مشدداً على أن رفع مستوى الوعي المجتمعي يعد ركيزة أساسية للحفاظ على تماسك المجتمع واستقراره.
جاء ذلك خلال لقاء جمعه، الثلاثاء، بالأئمة والمؤذنين العاملين في مديرية أوقاف إربد الأولى، بحضور قيادات من الوزارة، حيث أشار إلى أن حماية أمن الوطن مسؤولية جماعية تتطلب خطاباً دينياً واعياً يسهم في توحيد الصفوف، بعيداً عن مظاهر التطرف أو التشدد.
التحذير من الفتاوى المتسرعة
وبيّن الخلايلة أن الانجرار خلف الفتاوى غير المدروسة أو الدعوات غير المنضبطة قد يقود إلى حالة من الفوضى داخل المجتمعات، موضحاً أن التعامل مع القضايا الكبرى يحتاج إلى علم راسخ ورؤية متزنة تراعي النتائج والعواقب.
وأكد أن الخلط بين الآراء الشخصية والأحكام الشرعية يمثل خطراً، مشيراً إلى أن مسألة “إعلان الجهاد” ليست قراراً فردياً، بل تخضع لمرجعية شرعية ودستورية محددة. كما شدد على ضرورة:
- الالتزام بمحاور خطب الجمعة
- عدم نقل الشائعات
- تحري الدقة في المعلومات
محذراً من أن نقل الأخبار غير الموثوقة عبر المنابر قد يؤدي إلى تضليل الناس وإثارة البلبلة.
تعزيز قيم المسؤولية والانضباط
وفي جانب آخر، دعا الوزير إلى ترسيخ قيم النزاهة والانضباط بين العاملين، مؤكداً أن الوظيفة العامة تمثل أمانة دينية ووطنية تستوجب الإخلاص والالتزام، وأن أي تقصير فيها يعد إخلالاً بالمسؤولية.
كما حذر من تسريب الوثائق الرسمية أو الإساءة إلى المؤسسات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً ذلك انتهاكاً للأمانة الوظيفية وإضراراً بسمعة المؤسسات، داعياً إلى تطوير الأداء وتعزيز ثقافة العمل المؤسسي بما يخدم الصالح العام.