في خطوة تعكس توجه القطاع الصناعي نحو التحول الرقمي، أطلقت غرفة صناعة إربد دورة تدريبية متخصصة بعنوان “التحول الذكي في الصناعة: كيف يصنع الذكاء الاصطناعي ميزة تنافسية للمصانع”، وذلك بالتعاون مع غرفة كولون الحرفية الألمانية، وبمشاركة واسعة من أصحاب المصانع والمدراء والعاملين في مختلف المجالات الصناعية.
وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز وعي الكوادر الصناعية بأهمية التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، في تطوير الأداء الإنتاجي وتحسين كفاءة العمليات الصناعية، بما ينسجم مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة.
وأكد رئيس غرفة صناعة إربد هاني أبو حسان أن اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً بل ضرورة، موضحاً أن هذه الأدوات تسهم في رفع جودة المنتجات وتقليل التكاليف التشغيلية وزيادة الإنتاجية، ما يمنح الصناعة الأردنية قدرة أكبر على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية.
برامج تدريبية لتعزيز التحول الرقمي
من جهته، أشار المدير العام للغرفة نضال الصدر إلى أن هذه الدورة تأتي ضمن سلسلة برامج متخصصة تنفذ بالتعاون مع شركاء دوليين، بهدف تمكين العاملين في القطاع الصناعي من اكتساب مهارات التحول الرقمي وتطبيقاته العملية.
وأضاف أن الغرفة تعمل على تطوير مبادرات نوعية تستجيب لاحتياجات المصانع، وتسهم في تأهيل الكوادر لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة، خاصة في مجالات الأتمتة وتحليل البيانات.
تطبيقات عملية وفرص تنافسية
وتضمن البرنامج التدريبي محاور متعددة قدمها مختصون في مجال الذكاء الاصطناعي، ركزت على الاستخدامات العملية لهذه التقنيات داخل المصانع، مثل تحسين سلاسل التوريد، ورفع كفاءة خطوط الإنتاج، وتطوير آليات اتخاذ القرار.
كما تم عرض نماذج وتجارب ناجحة توضح كيف يمكن للمؤسسات الصناعية تحقيق قيمة مضافة حقيقية من خلال تبني الحلول الذكية، مع التأكيد على أهمية التخطيط الاستراتيجي وتوفير بنية تحتية تقنية مناسبة لضمان نجاح هذا التحول.
ويأتي هذا التوجه في ظل اهتمام متزايد من القطاع الصناعي بتبني التكنولوجيا الحديثة، باعتبارها محركاً أساسياً للنمو الاقتصادي وتحقيق الاستدامة، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعات الوطنية في الأسواق العالمية.