أكدت الجهات الحكومية في الأردن استعدادها الكامل للتعامل مع أي انعكاسات اقتصادية قد تنتج عن تطورات الأوضاع في المنطقة، خصوصًا مع تزايد المخاوف من تأثيرات الحرب في إيران على حركة التجارة والإمدادات الغذائية.
إجراءات لضمان استقرار الأسواق وتوافر السلع
وزير الزراعة صائب الخريسات أوضح أن الوزارة بدأت بتنفيذ خطوات عملية تهدف إلى حماية الأمن الغذائي، تشمل تنظيم الاستيراد والتصدير بما ينسجم مع احتياجات السوق، إضافة إلى فتح أسواق جديدة لضمان تنوع مصادر التوريد.
وأشار إلى أن فرق الوزارة تتابع بشكل يومي مستويات المخزون من السلع الزراعية ومدخلات الإنتاج، إلى جانب تشديد الرقابة الصحية على الإرساليات الواردة لضمان مطابقتها للمواصفات، مؤكدًا أن المخزون الحالي من المنتجات الزراعية يلبي الطلب المحلي دون أي نقص.
من جانبه، شدد وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة على أن الوزارة تعمل بالتنسيق الكامل مع القطاعين التجاري والصناعي لمراقبة حركة النقل وسلاسل الإمداد في ظل الظروف الإقليمية الحساسة.
وبيّن أن الوزارة اتخذت إجراءات استباقية لتعزيز مرونة التوريد وتنويع مصادر الاستيراد، مع متابعة دقيقة للمخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية لضمان استقرار الأسعار وتوفر المواد للمواطنين.
ولفت القضاة إلى أن المخزون الاستراتيجي من القمح والشعير في الأردن “آمن ومطمئن”، ويغطي احتياجات السوق لفترات كافية، مؤكدًا وجود بدائل جاهزة في حال حدوث أي تعطّل في خطوط الإمداد التقليدية.
الصناعة المحلية تعمل بكامل طاقتها
رئيس غرفة صناعة الأردن فتحي الجغبير أكد بدوره أن المصانع الأردنية مستمرة في الإنتاج بكامل طاقتها، وأن القطاع الصناعي ملتزم بعدم رفع الأسعار رغم الظروف الإقليمية.
وبيّن أن الصناعات الغذائية الوطنية تغطي نحو 65% من احتياجات السوق المحلية، وهو ما يعزز قدرة المملكة على الصمود أمام أي اضطرابات محتملة. كما أوضح أن الغرفة، بالتعاون مع الجهات الحكومية، تتابع توفر المواد الخام ومدخلات الإنتاج لضمان عدم حدوث أي انقطاع أو ارتفاع مفاجئ في الأسعار.
وشدد الجغبير على أن القطاع الصناعي يملك القدرة على التكيف السريع مع المتغيرات، وأن المخزون المتوفر لدى المصانع من المواد الأساسية “مطمئن” ويكفي لتلبية الطلب المحلي دون تأثير يذكر.