أكد أمين عام سلطة وادي الأردن المهندس هشام الحيصة أن السدود والمنشآت المائية في المملكة تعمل بكفاءة عالية، بعد المنخفض الجوي القطبي الأخير الذي رفد السدود بنحو 25 مليون متر مكعب من المياه، توزعت بشكل رئيسي على سديّ الوالة والملك طلال.
تصريح الحيصة جاء صباح اليوم الأربعاء خلال جولة ميدانية تفقدية شملت سدود الموجب وزرقاء ماعين والوالة في محافظة مأدبا، لمتابعة الأداء الفني ومستويات الجاهزية والسلامة في هذه المنشآت الحيوية.
جاهزية السدود وتدفق المياه
أوضح الحيصة أن الطواقم الفنية والتشغيلية في سلطة وادي الأردن تدير السدود والمنشآت المائية وفق بروتوكولات فنية دقيقة تشمل أعمال المراقبة والتشغيل والصيانة الدورية، وإجراءات السلامة المعتمدة لضمان قدرة السدود على استيعاب كميات الجريان السطحي ضمن الحدود الهندسية المصممة.
وبيّن أن كميات كبيرة من مياه الأمطار والسيول تتدفق حاليًا إلى سد الوالة الذي يقترب من الامتلاء الكامل بسعته البالغة 25 مليون متر مكعب، مع توقع فيضانه باتجاه الأودية خلال الساعات المقبلة،
إضافة إلى استمرار ارتفاع المخزون في سد الملك طلال الذي يعد أحد أكبر السدود المستخدمة للزراعة وتغذية المياه الجوفية. كما أشار إلى أن سد الموجب وزرقاء ماعين بلغا مستويات تخزين مريحة، ما يستدعي تشديد إجراءات الأمان على مداخل ومخارج السدود ومجاري الأودية أسفلها.
أثر المنخفض على الأمن المائي
اعتبر الحيصة أن المنخفض الأخير أسهم في تحسين مخزون السدود بعد مواسم مطرية متذبذبة تأثرت بتغير المناخ وقلة الهطولات، موضحًا أن رفع كميات التخزين يساهم في تعزيز إمدادات مياه الري والشرب خلال الصيف وتقليل الضغوط على المصادر الجوفية.
وامتدح الجهود المتواصلة للكوادر الفنية والهندسية المنتشرة في مختلف مواقع السدود، ودورها في مراقبة مناسيب المياه بشكل لحظي عبر أنظمة تحكم ومراقبة حديثة، واتخاذ التدابير الفورية للحفاظ على سلامة المنشآت والبنى التحتية المحيطة.
وتندرج هذه الجهود ضمن استراتيجية سلطة وادي الأردن للأعوام 2024-2026، التي تركز على إدارة أكثر كفاءة للموارد المائية السطحية وتقليل فاقد المياه ورفع جاهزية السدود لمواجهة موجات السيول والأحوال الجوية المتطرفة.