أعرب أكاديميون ومثقفون وتربويون في محافظة عجلون عن يقينهم بأن اللغة العربية تتعدى دورها كأداة اتصال لتصبح عنصرًا ثقافيًا حاسمًا وأساسًا أمنيًا يحتضن الهوية ويحفظ المعارف ويحفز الإبداع عبر العصور. وفي تصريحاتهم بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، شددوا على قدرة هذه اللغة الحضارية على الاستمرار والتطور لمواكبة تحديات العصر الرقمي، حيث أصبحت حاضرة في أكثر من 420 مليون ناطق حول العالم وتُستخدم في 22 دولة رسميًا.
دور الجامعات والتربية في تعزيز العربية
أكد رئيس جامعة عجلون الوطنية الدكتور فراس الهنانده أن اللغة العربية تشكل ركيزة أساسية للأمن الثقافي كونها وعاء الهوية والمعرفة، مشددًا على ضرورة التقدم التدريجي في تعريب المناهج الجامعية مع الحفاظ على إجادة اللغات الأجنبية لضمان التوازن بين الأصالة والانفتاح العالمي. وأوضح مدير تربية عجلون خلدون جويعد أن الوزارة تركز على الأنشطة المسرحية واللغوية لتعزيز المهارات التعبيرية، وكسر التلقين التقليدي، وبناء شخصيات واثقة بلغتها ومتمسكة بتراثها الوطني. كما أبرز مدير ثقافة عجلون سامر فريحات جهود المديرية في رعاية المبادرات الفنية التي تسلط الضوء على إبداعات العربية، مع خطط لفعاليات رقمية قادمة تربط اللغة بالتكنولوجيا لجذب الشباب.
إرث أدبي ودعوات لتعزيز الحضور الرقمي
شددت رئيسة هيئة الشعراء والأدباء في عجلون الدكتورة فايزة المومني على أن العربية لغة الشعر والفنون التي شكلت الوجدان الإنساني عبر التاريخ، وتشكل جسرًا للحوار بين الشعوب. ودعت عضو منتدى الأسرة الثقافي نسيبه حسني إلى تعزيز التأليف والنشر، خاصة للشباب، وتعزيز وجود العربية في المنصات الرقمية لمواجهة التحديات، مشيرة إلى تأثيرها التاريخي في العلوم والسياسة والأدب عالميًا. وأضاف عضو منتدى رايات الإبداع يوسف الصمادي أن تمكين الشباب لغويًا يعدي إعداد قادة مبدعين، معتبرًا الاستثمار في العربية خطوة نحو مستقبل قوي وهوية راسخة. يُحتفل باليوم العالمي للغة العربية في 18 ديسمبر، تذكيرًا باعتمادها لغة رسمية للأمم المتحدة عام 1973، في إطار جهود اليونسكو للحفاظ على التراث اللغوي.