يجسد مهرجان التمور الأردنية المنعقد بعمان حصاد عقود من الجهود المؤسسية في قطاع النخيل، مقدمًا نموذجًا ناجحًا لتحويل رؤية التحديث الاقتصادي إلى مشروع وطني مستمر يعزز الاستدامة والنمو في الزراعة.
ابتكارات صناعية وشراكات إقليمية ناجحة
أكد عارضون أن المهرجان ثمرة تخطيط استراتيجي وبناء قدرات واستثمار تكنولوجي، حوّل قطاع التمور من إنتاج تقليدي إلى سلسلة قيمة تشمل الزراعة الذكية والتصنيع والتسويق، مع ارتفاع الإنتاج بنسبة 20% خلال السنوات الأخيرة. قالت رانيا البابلي من “سمارت فوود” إن مشاركتها تبرز نضج البيئة الاستثمارية، حيث طورت شايًا صحيًا من التمر وحلويات لمرضى السكري، بفضل استقرار السياسات. شددت “عبد الحافظ الزراعية” على البنية الصلبة التي ربطت المزارعين بالأسواق، بينما أشادت آية عبدالخالق من شركة لبنانية بالرؤية التنموية الجاذبة للشراكات، وأوضحت “جرين أوركي” التركية دور الاستقرار في نقل التكنولوجيا لكفاءة أعلى.
توطين الابتكار ودعم الأصناف المحلية
عرضت مزارع الحافظ جهاز تلقيح نخيل عراقي الابتكار يلقح 700-1000 نخلة يوميًا بتقليل العمالة، مثالاً على توطين التقنيات المستدامة. أشار محمد إسماعيل من “أكساد” إلى تطوير أصناف مثل البرحي عبر بحوث متراكمة، مما يواجه تحديات المناخ. أكد رئيس جمعية التمور المهندس أنور حداد أن المهرجان يثبت نجاح المنظومة الوطنية في الجودة والتصدير والأمن الغذائي، مؤكدًا تحول الزراعة إلى ركيزة تنموية قوية قادرة على التجدد.