دخلت إجراءات منع بيع منتجات التبغ لمن تقل أعمارهم عن 18 عامًا حيز التنفيذ في الأردن، بالتزامن مع تكثيف الحملات الرقابية على المنشآت والبقالات ومحال بيع المواد التموينية، مع تركيز خاص على المواقع القريبة من المدارس.
وتأتي الخطوة في إطار تشديد تطبيق قانون الصحة العامة رقم 47 لسنة 2008 وتعديلاته، الذي يحظر بيع منتجات التبغ للقاصرين ويتضمن أحكامًا لحماية الصحة العامة من أضرار التدخين.
وتشمل الحملات جانبًا رقابيًا وآخر توعويًا، بهدف الحد من وصول السجائر ومنتجات التبغ إلى الأطفال واليافعين، إلى جانب رفع مستوى التزام أصحاب المنشآت بالأحكام القانونية.
عقوبات تصل إلى الحبس 6 أشهر وغرامة 3 آلاف دينار
ينص القانون على معاقبة من يبيع السجائر لمن هم دون سن 18 عامًا بالحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على ستة أشهر، أو بغرامة تتراوح بين ألف وثلاثة آلاف دينار.
كما تتيح الأحكام القانونية إغلاق المكان الذي وقعت فيه المخالفة، ما يوسع نطاق الإجراءات المتخذة بحق المنشآت التي لا تلتزم بحظر بيع أو تقديم منتجات التبغ للقاصرين.
ولا تقتصر الرقابة على عمليات البيع المباشر داخل المحال، بل تمتد إلى خدمات توصيل منتجات التبغ، مع إمكانية اتخاذ إجراءات بحق وسائل النقل المستخدمة في الترويج لهذه المنتجات أو توصيلها بصورة مخالفة.
ويتولى تنفيذ أعمال الرقابة أكثر من 500 ضابط ارتباط تلقوا تدريبًا على أحكام قانون الصحة العامة ويحملون صفة الضابطة العدلية، مع استمرار الزيارات الميدانية للتأكد من الالتزام.
تشديد الرقابة حول المدارس
جاء بدء الإجراءات بعد توجيه رئيس الوزراء جعفر حسان بتشديد الرقابة على جميع المنشآت وتفعيل المادة 63 من قانون الصحة العامة، إلى جانب إغلاق المنشآت التي يثبت تقديمها الأرجيلة أو بيعها أو تقديمها منتجات التبغ لمن هم دون 18 عامًا.
وتستهدف الإجراءات أيضًا تعزيز دور الأسر في توعية الأبناء بمخاطر التدخين، خصوصًا أن تجربة منتجات التبغ في سن مبكرة قد تتحول تدريجيًا إلى عادة يصعب التخلص منها.
ويمثل تشديد الرقابة رسالة واضحة لأصحاب المنشآت بأن حظر بيع التبغ للقاصرين لن يقتصر على التوعية، بل سيقترن بإجراءات ميدانية وعقوبات قانونية قد تصل إلى الحبس والغرامة وإغلاق المنشأة المخالفة.