أعرب الرئيس التنفيذي للشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال، حمد النعماني، عن تفاؤله بقرب انتهاء الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز، مؤكدًا أن التطورات الحالية لن تؤثر في الخطط الاستراتيجية طويلة الأجل للشركة، التي تواصل تنفيذ برامجها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال خلال السنوات المقبلة.
وجاءت تصريحات النعماني خلال مشاركته في مؤتمر Gastech 2026 المقام في العاصمة التايلاندية بانكوك، حيث أوضح أن الشركة تعمل منذ نحو عامين على تنفيذ خطط توسعية تهدف إلى رفع الطاقة الإنتاجية، مشددًا على أن هذه المشاريع ليست استجابة للأزمات الراهنة، وإنما جزء من رؤية طويلة المدى لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الغاز الطبيعي المسال.
خطط التوسع مستمرة رغم التوترات
وقال النعماني: “كنا نخطط بالفعل لزيادة الإنتاج، ونعمل على ذلك منذ عامين. لذا فنحن لا نخطط لمواجهة أزمات، بل نخطط للمزيد من الإنتاج.” وأضاف أن الشركة تنظر إلى المرحلة الحالية باعتبارها ظرفًا مؤقتًا، مع توقعات بانفراج أزمة الملاحة في مضيق هرمز خلال الفترة المقبلة، وهو ما من شأنه أن يدعم استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه التوترات الجيوسياسية التأثير على حركة الشحن البحري في المنطقة، إذ أظهرت بيانات حديثة تراجع عدد السفن العابرة لمضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة، في ظل استمرار المخاوف الأمنية وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.
كما تشير تقديرات قطاع الطاقة إلى أن اضطرابات الإمدادات دفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال في الأسواق الآسيوية إلى مستويات مرتفعة، مع استمرار ترقب المستثمرين لأي مؤشرات على عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها.
ورغم هذه التحديات، يؤكد مسؤولو قطاع الطاقة أن مشاريع التوسع والاستثمارات الجديدة في إنتاج الغاز الطبيعي المسال ستواصل التقدم، مع الرهان على استقرار الأوضاع وعودة تدفقات الطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.