صدرت الإرادة الملكية السامية بالمصادقة على قانون الإدارة المحلية رقم 16 لسنة 2026، بعد إقراره من مجلسي الأعيان والنواب، ونُشر القانون في الجريدة الرسمية ليبدأ العمل بأحكامه بعد مرور 60 يوماً من تاريخ النشر.
ويتألف القانون الجديد من 70 مادة، ويأتي ضمن مسار تحديث منظومة الإدارة المحلية وتطوير أداء البلديات وربط عملها بصورة أكبر بالتنمية الشاملة. كما يستهدف رفع جودة الخدمات وتعزيز الحوكمة والمشاركة المجتمعية، إلى جانب توسيع الدور التنموي والاستثماري للبلديات بما يدعم الاقتصاد المحلي في المحافظات.
صلاحيات أوضح للبلديات وتعزيز المشاركة
ينظم القانون العلاقة بين المجالس البلدية والأجهزة التنفيذية، من خلال تحديد المسؤوليات والصلاحيات بصورة أوضح للحد من التداخل بينها وتعزيز الرقابة والمساءلة.
كما يوسع صلاحيات رئيس وأعضاء المجلس البلدي، وينظم اختصاصات مدير البلدية بما يضمن عدم تعارضها مع صلاحيات المجلس.
ويحافظ القانون على مبدأ الانتخاب المباشر والسري لرئيس المجلس البلدي وأعضائه، إلى جانب تعزيز التخطيط التنموي والاستثماري وتمثيل المناطق الأقل تنمية ومختلف المناطق الجغرافية، بهدف الوصول إلى توزيع أكثر عدالة للمشروعات والفرص التنموية.
التحول الرقمي ونشر تقارير الأداء
يتضمن القانون أحكاماً تدعم الأتمتة والتحول الرقمي في الإدارة المحلية، مع إلزام الإدارة التنفيذية بإعداد تقارير دورية تتناول الأداء المالي والإداري ومستوى تنفيذ المشروعات.
وتُنشر هذه التقارير عبر المنصات الرسمية، في خطوة تستهدف تعزيز الشفافية وإتاحة المعلومات المتعلقة بأداء البلديات أمام المواطنين.
وجاء إعداد القانون بعد حوارات أجرتها الحكومة مع مجلسي النواب والأعيان واللجان المختصة والكتل البرلمانية ومختصين، إلى جانب الاستناد إلى دراسات واستطلاعات رأي ميدانية، بهدف مواءمة التشريع الجديد مع احتياجات الإدارة المحلية وتطلعات المواطنين.
ويشكل القانون جزءاً من مسار تشريعي يرتبط بمخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية ورؤية التحديث الاقتصادي، مع التركيز على تطوير العمل البلدي وتعزيز مساهمته في التنمية المحلية.