الرئيسيةصحةلماذا نستيقظ عند الثالثة أو الرابعة فجراً بعد شرب الكحول؟

لماذا نستيقظ عند الثالثة أو الرابعة فجراً بعد شرب الكحول؟

قد يمنح الكحول شعوراً سريعاً بالاسترخاء والنعاس، ولهذا يعتقد البعض أن تناوله مساءً يساعد على النوم. لكن الأبحاث تشير إلى أن سهولة الاستغراق في النوم لا تعني الحصول على نوم جيد؛ فالكحول يغيّر بنية النوم الطبيعية، ويجعل النصف الثاني من الليل أكثر عرضة للاستيقاظ والتقطع.

وتظهر مراجعات علمية أن الجرعات المرتفعة قد تقلل الوقت اللازم للدخول في النوم وتزيد النوم العميق في الساعات الأولى، لكنها في الوقت نفسه تؤخر مرحلة حركة العين السريعة (REM) وتقلل مدتها. وحتى الجرعات المنخفضة يمكن أن تؤثر سلباً في هذه المرحلة المهمة من النوم.

ولهذا قد يبدو النوم مستقراً في البداية، ثم يتغير الوضع مع مرور الساعات وانخفاض تركيز الكحول في الجسم. وتشير دراسات النوم إلى زيادة فترات اليقظة والنوم الخفيف في النصف الثاني من الليل، وهو ما يفسر الاستيقاظ بعد عدة ساعات من النوم وعدم القدرة أحياناً على العودة إليه.

لكن الساعة الثالثة أو الرابعة فجراً ليست موعداً ثابتاً ينطبق على الجميع؛ فالتوقيت يتأثر بكمية الكحول وموعد تناوله ومعدل الأيض والعمر والحالة الصحية ووقت الذهاب إلى الفراش.

لماذا يصبح النوم أسوأ قرب الصباح؟

تزداد فترات نوم REM طبيعياً خلال النصف الثاني من الليل، وهي مرحلة ترتبط بعمليات مهمة تشمل الذاكرة والتعلم وتنظيم المشاعر. وعندما يتدخل الكحول في دورة النوم، يصبح النوم أكثر تجزؤاً وأقل راحة، ما قد يفسر الشعور بالخمول وضعف التركيز في اليوم التالي.

كما أن الكحول قد يزيد الشخير ومشكلات التنفس أثناء النوم لأنه يرخي عضلات الحلق ويضيّق مجرى الهواء، وهو أمر أكثر أهمية لدى المصابين بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.

وتؤكد الأدلة الحديثة أن استخدام الكحول كوسيلة للمساعدة على النوم يأتي بنتيجة عكسية على جودة الراحة الليلية، خصوصاً عند تناوله قريباً من موعد النوم.

كيف تقلل تأثير الكحول في النوم؟

أفضل طريقة لتجنب تأثير الكحول في النوم هي عدم تناوله. أما من يختار الشرب، فيمكنه تقليل اضطرابات النوم عبر مجموعة من الخطوات:

  • تقليل كمية الكحول، فاضطراب بنية النوم يزداد عادة مع ارتفاع الجرعة.
  • تجنب تناول الكحول في الساعات القريبة من موعد النوم، ويفضل ترك فترة تتراوح بين 3 و4 ساعات.
  • عدم الاعتماد على الكحول كعلاج للأرق أو وسيلة دائمة لتسريع النوم.
  • تجنب الجمع بين الكحول والكافيين في وقت متأخر، لأن الكافيين يمكن أن يزيد صعوبة الحصول على نوم منتظم.
  • توخي حذر أكبر لدى الأشخاص الذين يعانون الشخير أو انقطاع النفس أثناء النوم، لأن الكحول قد يزيد اضطرابات التنفس الليلية.

وبالتالي، فإن النعاس الذي يأتي بعد تناول الكحول قد يكون مضللاً: قد يبدأ الليل بنوم أسرع أو أعمق، لكن الثمن غالباً يظهر بعد عدة ساعات في صورة استيقاظ متكرر ونوم أخف وأقل انتعاشاً.

Ahmad Al-Khatib
Ahmad Al-Khatib
أحمد الحاتب — صحفي ومحلل يتمتع بخبرة تزيد عن 12 عامًا، عمل مع كبرى وسائل الإعلام في الأردن والعالم. يتخصص في التحليل والتغطية الصحفية والتحقيقات في مجالات الأخبار والثقافة والاقتصاد والتكنولوجيا، مما يعزز مكانة موقع jonews24.
مقالات ذات صلة

الأكثر شعبية

التعليقات الأخيرة