أعلنت وزارة المياه والري اكتمال جاهزية السدود في مختلف مناطق المملكة لاستقبال الموسم المطري 2026/2027، بعد انتهاء اللجنة الوطنية لسلامة السدود من عمليات الكشف الميداني وتأكيد سلامة المنشآت وقدرتها على التعامل مع تدفقات المياه المتوقعة.
ووجّه وزير المياه والري رائد أبو السعود كوادر القطاع إلى رفع مستوى الاستعداد وتنفيذ خطط الطوارئ الخاصة بالأمطار والفيضانات بكفاءة، إلى جانب تجهيز غرف العمليات والسيطرة في مركز الوزارة وضمان استمرار تدفق المعلومات إليها لاتخاذ الإجراءات المطلوبة في الوقت المناسب.
ويأتي ذلك ضمن استعدادات بدأت قبل الموسم، وشملت العمل على خطط تحاكي سيناريوهات الفيضانات والتنسيق مع الجهات المختصة للتأكد من جاهزية آليات الاستجابة.
صيانة السدود وتنظيف مجاري السيول
وخلال جولة ميدانية برفقة أمين عام سلطة وادي الأردن هشام الحيصة وعدد من مسؤولي السدود، تابع أبو السعود أعمال الصيانة والتجهيز في المرافق المائية ومحطات توليد الكهرباء الكهرومائية، إضافة إلى تنظيف مجاري الأودية والسيول والمنشآت المرتبطة بها.
وتشكل إزالة الرسوبيات جزءاً مهماً من إدارة مرافق التخزين، إذ تنفذ سلطة وادي الأردن أعمالاً لتنظيف مواقع الحصاد المائي بهدف المحافظة على قدرتها التخزينية وتحسين الاستفادة من مياه الأمطار. وتضم المملكة 14 سداً رئيسياً، إلى جانب 411 موقعاً للحصاد المائي.
وتنسجم هذه الإجراءات مع التوجه الوطني لزيادة الحصاد المائي وتعزيز الاستفادة من الموارد المتاحة لخدمة الاستخدامات المختلفة، ضمن أهداف استراتيجية المياه 2023-2040.
مراقبة مستمرة لمخزون السدود
وتضم اللجنة الوطنية لسلامة السدود مهندسين وفنيين وخبراء متخصصين يتولون فحص المواقع ومجاري الأودية المحيطة بها، ومراقبة أداء السدود وقراءات أجهزة القياس وتصريف المياه وتحليل البيانات بصورة مستمرة.
كما تشمل منظومة العمل إعداد موازنات مائية يومية وشهرية وسنوية، تتضمن كميات المياه الداخلة والخارجة والمخزنة والفاقد، إلى جانب وضع برامج لإسالة المياه عند الحاجة لتلبية الاستخدامات المختلفة.
وتكتسب مراقبة الرسوبيات أهمية إضافية، إذ يمكن أن يؤدي تراكم الطمي بمرور السنوات إلى خفض القدرة الاستيعابية لبعض السدود، ما يجعل أعمال القياس والصيانة الدورية جزءاً أساسياً من إدارة المخزون المائي.