أكد مختصون في الشأن الثقافي ومبادرون في محافظة عجلون أن الشباب أصبحوا شريكاً رئيسياً في صناعة المشهد الثقافي والإبداعي، بفضل ما يمتلكونه من طاقات وأفكار مبتكرة تسهم في تنشيط الحركة الثقافية وترسيخ الهوية الوطنية. وأشاروا إلى أن دعم المواهب الشابة وتوفير بيئة مناسبة للإبداع يمثلان ركيزة أساسية لبناء مشاريع ثقافية مستدامة تخدم المجتمع.
مبادرات شبابية تعزز الإبداع وتخدم المجتمع
وأوضح المشاركون أن الشباب اليوم لم يعودوا مجرد متلقين للأنشطة الثقافية، بل أصبحوا كتّاباً وفنانين ومصممين وصنّاع محتوى يسهمون في نقل التراث والثقافة الأردنية إلى جمهور أوسع، مؤكدين أهمية توفير المنصات التي تتيح لهم تحويل أفكارهم إلى مبادرات ومشاريع قابلة للتطوير.
وقال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات إن الشباب يمثلون محوراً أساسياً في برامج وزارة الثقافة، مبيناً أن الوزارة تواصل دعم المبادرات الإبداعية وتنظيم الأنشطة التي تمنحهم الفرصة لإبراز مواهبهم والمشاركة الفاعلة في الحياة الثقافية. وأضاف أن محافظة عجلون تزخر بمواهب متميزة في الأدب والمسرح والموسيقى وصناعة المحتوى، الأمر الذي يستدعي تعزيز التعاون بين المؤسسات الثقافية والتعليمية والشبابية لاكتشاف هذه الطاقات ورعايتها.
من جانبه، أكد عميد كلية الهندسة في الجامعة الهاشمية الدكتور عدنان مقطش أهمية ربط المعرفة الأكاديمية بالإبداع والابتكار، وتشجيع الطلبة على الانخراط في المشاريع الثقافية والعلمية والتكنولوجية التي تسهم في خدمة المجتمع، مشدداً على ضرورة توفير بيئة جامعية تحفز الإبداع وتدعم الأفكار الريادية.
الإعلام الرقمي يفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب
بدوره، أشار منسق هيئة شباب كلنا الأردن في عجلون عدنان فريحات إلى أن تمكين الشباب وإشراكهم في البرامج الثقافية والوطنية يعزز روح المواطنة والانتماء، ويفتح المجال أمامهم لتولي أدوار قيادية في المبادرات المجتمعية، داعياً إلى توسيع البرامج التي تستثمر قدراتهم وتدعم مشاريعهم.
من جهتها، أوضحت عضو مبادرة “إعلاميون متطوعون” رؤى أبو زيتون أن منصات التواصل الاجتماعي منحت الشباب مساحة واسعة لصناعة محتوى ثقافي وإعلامي قادر على التعريف بالمواقع السياحية والتراثية في عجلون، مؤكدة أهمية تدريبهم على مهارات الإعلام الرقمي وإنتاج محتوى احترافي يعكس الهوية الأردنية ويسلط الضوء على الإنجازات والمواهب المحلية.
وتنسجم هذه الجهود مع توجهات وزارة الثقافة الرامية إلى تعزيز مشاركة الشباب في الأنشطة الثقافية والإبداعية، وتوسيع حضورهم في المبادرات التي تسهم في التنمية الثقافية والاجتماعية وترسخ الهوية الوطنية في مختلف المحافظات.