افتتحت وزارة التنمية الاجتماعية المكتب الإقليمي لصندوق التنمية الإنسانية في الأردن، في خطوة تعكس توجهًا نحو تعزيز العمل الإنساني المؤسسي وتوسيع نطاق الشراكات التنموية، وذلك بحضور عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني.
وأكدت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى خلال حفل الافتتاح أن الأردن يولي أهمية كبيرة للعمل الإنساني والتطوعي، مشيرة إلى أن هذا النهج يحظى بدعم مباشر من القيادة، ويترجم من خلال مبادرات ومشاريع تهدف إلى ترسيخ قيم التكافل وتعزيز المسؤولية المجتمعية.
تعزيز الشراكات وبناء منظومة حماية اجتماعية
وأوضحت أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة الحماية الاجتماعية ضمن رؤية شاملة تستند إلى الاستراتيجية الوطنية، من خلال تحديث التشريعات وتوسيع التعاون مع مختلف الشركاء، بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة تضع الإنسان في صدارة الأولويات.
وأشارت إلى أن نظام صندوق الحماية والرعاية الاجتماعية لعام 2026 يمثل خطوة نوعية نحو تعزيز الاستدامة، إذ يهدف إلى إنشاء مظلة مالية موحدة تدعم برامج الحماية الاجتماعية، وتوفر التمويل اللازم لتحويل الفئات المستهدفة من الاعتماد إلى الإنتاج.
وأكدت أن الوزارة تدعم المبادرات التي تعزز التمكين الاقتصادي والاجتماعي، وتسهم في بناء مجتمعات قادرة على مواجهة التحديات، بعيدًا عن الحلول المؤقتة، مشددة على أن التنمية الحقيقية تبدأ بتمكين الإنسان.
الأردن منصة إقليمية للعمل الإنساني
من جهته، استعرض الرئيس التنفيذي لصندوق التنمية الإنسانية عبد الرحمن كاريا نشاطات الصندوق في 33 دولة، موضحًا أن برامجه تركز على دعم الفئات الأكثر احتياجًا، مثل الأيتام وذوي الإعاقة، إلى جانب بناء شراكات تسهم في تمكين الأسر وتحسين ظروفها المعيشية.
كما أكد ممثل الصندوق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الدكتور محمد الشبول أن رؤية الصندوق تقوم على اعتبار الإنسان محور التنمية، وأن التحديات تمثل فرصًا لإطلاق مبادرات مبتكرة تعزز قدرات المجتمعات.
وشددت بني مصطفى على أن الأردن يمتلك خبرة واسعة في إدارة العمل الإنساني، إلى جانب بيئة مستقرة وتشريعات داعمة، ما يجعله مركزًا إقليميًا مناسبًا لإطلاق المبادرات الإنسانية وتعزيز التعاون الدولي، وهو ما يمنح المكتب الجديد فرصة للقيام بدور مؤثر في المنطقة.