الرئيسيةاقتصاد وأعمالالزراعة الأردنية تمضي بسياسات جديدة لتعزيز الصادرات والأمن الغذائي

الزراعة الأردنية تمضي بسياسات جديدة لتعزيز الصادرات والأمن الغذائي

تواصل وزارة الزراعة تنفيذ مجموعة متكاملة من السياسات والبرامج الهادفة إلى دعم القطاع الزراعي وتعزيز قدرته التنافسية، وذلك في إطار رؤية التحديث الاقتصادي وخطط الحكومة التنفيذية، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي وزيادة الصادرات وفتح آفاق استثمارية جديدة.

وأكد مساعد الأمين العام للتسويق الزراعي والجودة، المهندس أيمن العوران، أن الوزارة تعمل وفق نهج متكامل يركز على تنمية الإنتاج الزراعي وتحسين جودة المنتجات الأردنية، إلى جانب تعزيز حضورها في الأسواق العالمية، بما ينسجم مع التوجيهات الهادفة إلى تحويل التحديات إلى فرص اقتصادية مستدامة.

دعم الصادرات واستقرار السوق المحلية

وأوضح العوران أن الوزارة اعتمدت سياسات مرنة للحفاظ على تدفق الصادرات الزراعية إلى الأسواق الخارجية، مع العمل على فتح أسواق جديدة إلى جانب المحافظة على الشركاء التقليديين. وبيّن أن الحكومة قدمت دعماً مباشراً للصادرات الزراعية عبر النقل الجوي والبحري بقيمة تقارب مليوني دينار، ما ساعد على تعزيز تنافسية المنتجات الوطنية رغم التحديات اللوجستية والإقليمية.

وفي الوقت ذاته، شددت الوزارة على أهمية تحقيق التوازن بين التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية، عبر ضمان توفر السلع واستقرار الكميات المطروحة، وهو ما أسهم في الحفاظ على استقرار الأسعار وتجنب حدوث نقص في المنتجات الأساسية.

كما أولت الوزارة اهتماماً خاصاً بتوفير مدخلات الإنتاج الزراعي، من خلال تشجيع الاستثمار في تصنيع المبيدات والأسمدة واللقاحات والبذور، الأمر الذي خفف من أثر ارتفاع الأسعار العالمية وساعد المزارعين على الاستمرار في الإنتاج بكلفة أقل.

تعزيز الاكتفاء الذاتي وتطوير الإنتاج

وفي سياق تحقيق الاكتفاء الذاتي، ركزت السياسات الحكومية على دعم زراعة المحاصيل التي تعاني من فجوة في الإنتاج المحلي مثل البطاطا والبصل والثوم والجزر، ما أدى إلى تحقيق فائض في بعض المنتجات وإتاحة فرص أكبر للتصنيع والتصدير.

كما دعمت الوزارة التوسع في زراعة المحاصيل ذات القدرة على التخزين والنقل، والتي تمتلك فرصاً تصديرية واعدة، مثل البطيخ، بهدف تنويع الصادرات وزيادة دخل المزارعين.

وفي قطاع الثروة الحيوانية، أسهمت الإجراءات المتبعة في تحقيق وفرة من بيض المائدة وتلبية احتياجات السوق المحلية، إلى جانب توفير كميات للتصدير، مع تطوير قطاع إنتاج الدواجن وأمهات التفريخ، مستفيدين من البيئة الاستثمارية والخبرات المتراكمة في المملكة.

أما فيما يتعلق بتصدير الأغنام، فقد تم تنظيم العملية وفق معايير فنية وصحية دقيقة، لضمان توازن السوق المحلية والحفاظ على استقرار الأسعار، خاصة في ظل التقلبات العالمية في أسعار اللحوم.

وأكد العوران أن الوزارة تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لمعالجة التحديات اللوجستية المتعلقة بالنقل، بهدف ضمان انسيابية الصادرات وتحسين كفاءة وصول المنتجات إلى الأسواق الخارجية.

وفي جانب الاستدامة، كثفت الوزارة جهودها في استخدام التقنيات الحديثة الموفرة للمياه، مثل الزراعة المائية، إضافة إلى تطوير أصناف زراعية تتحمل الجفاف، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية ويحد من تأثيرات التغير المناخي.

واختتم بالتأكيد على أهمية برامج الإرشاد الزراعي والدعم التمويلي، التي تساعد المزارعين على تبني التقنيات الحديثة، بما يرفع الإنتاجية ويعزز مكانة القطاع الزراعي كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي.

Ahmad Al-Khatib
Ahmad Al-Khatib
أحمد الحاتب — صحفي ومحلل يتمتع بخبرة تزيد عن 12 عامًا، عمل مع كبرى وسائل الإعلام في الأردن والعالم. يتخصص في التحليل والتغطية الصحفية والتحقيقات في مجالات الأخبار والثقافة والاقتصاد والتكنولوجيا، مما يعزز مكانة موقع jonews24.
مقالات ذات صلة

الأكثر شعبية

التعليقات الأخيرة