شهدت أسهم شركة SpaceX تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث انخفضت قيمتها بنسبة 20% دون مستوى سعر الطرح العام الأولي (IPO)، ما أدى إلى خسارة أكثر من 1.2 تريليون دولار من قيمتها السوقية مقارنة بذروتها المسجلة في يونيو الماضي، في واحدة من أكبر موجات التراجع في تاريخ أسواق المال.
وخلال جلسات التداول في نيويورك، هبطت الأسهم بنحو 5% لتصل إلى مستوى 107.8 دولارات، بينما بلغت نسبة التراجع الإجمالية نحو 47% مقارنة بأعلى مستوى تاريخي تم تسجيله في منتصف يونيو، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل الشركة في ظل التقلبات الحالية.
أسباب التراجع وضغوط السوق
تعزى هذه الخسائر الكبيرة إلى مجموعة من العوامل التي ضغطت على أداء السهم، من أبرزها التراجع العام في قطاع التكنولوجيا عالميًا، نتيجة التوترات الجيوسياسية والمخاوف من تضخم تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي، ما دفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر.
كما ساهم اقتراب انتهاء فترة الحظر على بيع الأسهم (Lock-up period) في زيادة الضغوط، حيث يُتوقع طرح كميات ضخمة من الأسهم في السوق، تبدأ بنحو 911.5 مليون سهم في أوائل أغسطس، مع إمكانية ارتفاع العدد الإجمالي إلى أكثر من 5 مليارات سهم بحلول نهاية العام.
إلى جانب ذلك، لعبت عمليات البيع على المكشوف دورًا مهمًا في تسريع الهبوط، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 30% من الأسهم المتاحة للتداول تخضع لمراكز بيع، ما حقق مكاسب كبيرة للمستثمرين الذين راهنوا على انخفاض الأسعار.
تراجع رغم الإنجازات التقنية
وجاء هذا الانخفاض رغم تحقيق الشركة إنجازات تقنية لافتة مؤخرًا، من بينها نجاح إطلاق تجريبي لصاروخ Starship وإرسال أقمار صناعية محدثة ضمن شبكة Starlink، إلا أن هذه التطورات لم تكن كافية لطمأنة الأسواق.
ويرى محللون أن استمرار تراجع السهم إلى ما دون مستوى 100 دولار قد يعكس تقييمًا سلبيًا أو شبه صفري لبعض قطاعات النمو داخل الشركة، خصوصًا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
يُذكر أن SpaceX كانت قد حققت انطلاقة قوية عند إدراجها في البورصة، حيث قفزت قيمتها السوقية إلى أكثر من 2 تريليون دولار في أول أيام التداول، ما جعلها واحدة من أكبر الشركات في الولايات المتحدة، قبل أن تدخل في موجة تصحيح حادة.