يحذر مختصون في الأمراض الجلدية من أن ظهور النمش بكثرة لدى البالغين قد لا يكون مجرد سمة جمالية، بل قد يرتبط في بعض الحالات بزيادة احتمالية الإصابة بسرطان الجلد، رغم أن هذه التصبغات تُعد في الغالب حميدة ولا تستدعي القلق.
وأوضح الأطباء أن النمش، أو ما يُعرف علميًا بـ”الإفليدات”، يظهر عادة لدى أصحاب البشرة الفاتحة، خاصة ذوي العيون الزرقاء أو الرمادية والشعر الأشقر أو الأحمر، ويُعد أمرًا طبيعيًا خلال مرحلة الطفولة، حيث يبدأ بالظهور في سن مبكرة ويبلغ ذروته خلال سنوات المراهقة قبل أن يتراجع تدريجيًا مع التقدم في العمر.
متى يصبح النمش مؤشرًا مقلقًا؟
وأشار الخبراء إلى أن استمرار ظهور النمش أو زيادته في سن البلوغ قد يعكس استعدادًا وراثيًا لتطور اضطرابات تصبغية، وهو ما يستدعي الانتباه والمراقبة. كما أظهرت بعض الدراسات وجود علاقة بين كثافة النمش وخطر الإصابة بسرطان الجلد، خصوصًا الميلانوما، حيث يرتبط ذلك أيضًا بنوع البشرة والعوامل الوراثية.
وبيّن الأطباء أن معظم حالات التصبغات الجلدية، بما في ذلك الشامات والنمش، تكون غير ضارة، إلا أن مراقبة أي تغير في الشكل أو اللون أو الحجم تبقى ضرورية، نظرًا لأن جزءًا من حالات الميلانوما قد يبدأ من بقع موجودة مسبقًا، بينما يظهر الجزء الآخر على شكل بقع جديدة.
نصائح وقائية لتقليل المخاطر
وأكد المختصون أهمية اتخاذ إجراءات وقائية، أبرزها تقليل التعرض المباشر لأشعة الشمس، واستخدام واقيات شمسية بعامل حماية لا يقل عن 30، خاصة للأشخاص الذين لديهم نمش أو بشرة حساسة.
كما أشاروا إلى أن غياب النمش لا يُعد أمرًا سلبيًا، بل قد يكون مؤشرًا على انخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع سرطان الجلد مقارنةً بمن لديهم تصبغات واضحة، مؤكدين في الوقت ذاته أن الوعي والمتابعة الدورية هما المفتاح للحفاظ على صحة الجلد.