يواصل كثير من مستخدمي الهواتف الذكية تصفح التطبيقات أو مشاهدة الفيديوهات أثناء توصيل أجهزتهم بالشاحن، وهو سلوك شائع يثير تساؤلات حول مدى أمانه وتأثيره على عمر البطارية. ويؤكد خبراء التقنية أن الهواتف الحديثة مصممة للعمل أثناء الشحن دون مخاطر مباشرة، بشرط استخدام شاحن وكابل أصليين أو معتمدين.
متى يكون الاستخدام آمناً؟
تشير التوصيات إلى أن الاستخدام الخفيف، مثل الرد على الرسائل أو تصفح الإنترنت لفترة قصيرة، لا يشكل خطراً حقيقياً. فالهواتف الحالية مزودة بأنظمة حماية ذكية تتيح توزيع الطاقة بين شحن البطارية وتشغيل المكونات الداخلية في الوقت نفسه.
لكن في المقابل، يحذر المختصون من أن لهذه العادة بعض التأثيرات غير المباشرة. أبرزها ارتفاع درجة حرارة الجهاز، إذ إن عملية الشحن بحد ذاتها تولد حرارة، ومع تشغيل تطبيقات ثقيلة يزداد الضغط على المعالج، ما يؤدي إلى تسخين إضافي قد يسرّع من تآكل البطارية على المدى الطويل.
تأثير الأداء وحرارة الجهاز
من الجوانب الأخرى التي لفت إليها الخبراء أن استخدام الهاتف أثناء الشحن قد يبطئ عملية امتلاء البطارية. فالطاقة التي تصل إلى الجهاز لا تُستخدم بالكامل للشحن، بل يذهب جزء منها لتشغيل الشاشة والتطبيقات، ما يطيل مدة الشحن مقارنة بالحالة الطبيعية.
وتزداد أهمية الحذر عند استخدام الشحن اللاسلكي، لأنه يولد حرارة أعلى بطبيعته مقارنة بالشحن السلكي. لذلك، فإن تشغيل الهاتف أثناء الشحن اللاسلكي قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في حرارة الجهاز.
وينصح الخبراء بتجنب تشغيل الألعاب أو تسجيل الفيديو أو مشاهدة المحتوى لفترات طويلة أثناء الشحن، والانتظار حتى اكتمال الشحن كلما أمكن، خاصة أن تقنيات الشحن السريع باتت قادرة على رفع مستوى البطارية إلى نحو 50% خلال نصف ساعة فقط، ما يقلل الحاجة لاستخدام الجهاز أثناء الشحن.
وفي وقت سابق، تناولنا تقريرًا موسعًا حول خرافات شحن الهواتف التي يصدقها كثيرون، والتي قد تؤثر سلبًا على أداء الجهاز وعمر البطارية إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح.