يؤكد خبراء التغذية أن اختيار المشروب المناسب قبل النوم قد يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في تنظيم الجلوكوز. ويبرز الشاي الأخضر الخالي من الكافيين كأحد أفضل الخيارات التي يمكن تناولها في المساء دون التأثير على جودة النوم.
ويشير مختصون إلى أن هذا المشروب يحتوي على مركبات طبيعية تساعد الجسم على تحسين آلية التعامل مع الجلوكوز، مما يساهم في تقليل التقلبات المفاجئة في مستوى السكر، خصوصاً خلال ساعات الليل التي تستمر فيها عمليات التمثيل الغذائي.
فوائد الشاي الأخضر في تنظيم السكر
أوضحت خبيرة التغذية ويتني ستيوارت أن دراسات شملت مئات المشاركين أظهرت وجود ارتباط بين تناول الشاي الأخضر بشكل منتظم وانخفاض مستويات السكر في الدم أثناء الصيام. ويرجع ذلك إلى احتوائه على مركبات “الكاتيشين”، وهي مضادات أكسدة نباتية تعزز كفاءة استخدام الجسم للجلوكوز.
كما بينت الأبحاث أن هذه المركبات تساهم في تحسين حساسية الجسم للأنسولين، ما يعني أن الجسم يحتاج إلى كميات أقل من هذا الهرمون للحفاظ على توازن السكر. إضافة إلى ذلك، تساعد الكاتيشينات في إبطاء عملية تكسير الكربوهيدرات داخل الجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى امتصاص تدريجي للجلوكوز ويقلل من الارتفاعات الحادة بعد تناول الطعام.
نصائح داعمة للحفاظ على استقرار السكر
ويشدد الخبراء على أن الاعتماد على مشروب واحد فقط لا يكفي لتحقيق نتائج فعالة، بل يجب اتباع نمط حياة متكامل يشمل عدة عوامل، من أبرزها:
- المشي لمدة 10 إلى 15 دقيقة بعد تناول العشاء
- اختيار وجبات متوازنة غنية بالألياف والبروتين وقليلة الدهون الضارة
- تجنب تناول الطعام قبل النوم بساعتين على الأقل
- الاهتمام بجودة النوم وتقليل التوتر
ويرى المختصون أن الدمج بين التغذية الصحية والنشاط البدني والعادات اليومية السليمة هو العامل الأكثر تأثيراً في التحكم بمستوى السكر في الدم، وليس الاعتماد على عنصر واحد فقط.
سبق أن نشرنا مقالًا مهمًا حول العادات اليومية التي ترفع مستوى السكر في الدم، وهي عادات لا يلاحظها الكثيرون، وقد تؤدي بمرور الوقت إلى مشاكل صحية وزيادة خطر الإصابة بمرض السكري.