وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي على تقديم تمويل جديد بقيمة 700 مليون دولار للأردن، في خطوة تهدف إلى دعم جهود المملكة في تحويل الاستقرار الاقتصادي إلى نمو يقوده
القطاع الخاص، وتعزيز فرص العمل، وتوسيع الاستثمارات ضمن إطار رؤية التحديث الاقتصادي. ويأتي التمويل من خلال المرحلة الثانية من برنامج تمويل سياسات التنمية للنمو والتنافسية، الذي يركز على تحسين بيئة الأعمال وتطوير أدوات التمويل وتسريع التحول الرقمي والأخضر.
إصلاحات لتعزيز الاستثمار والنمو
يركز البرنامج على تنفيذ حزمة من الإصلاحات التي تسهم في رفع تنافسية الاقتصاد الأردني، من خلال تبسيط إجراءات التراخيص في مختلف القطاعات، وتحديث التشريعات الخاصة بالمعاملات الإلكترونية والتجارة العابرة للحدود، إلى جانب توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل العاملين بعقود مرنة أو بدوام جزئي، بما يشجع على زيادة المشاركة في سوق العمل الرسمي.
كما يدعم البرنامج تطوير قطاع الكهرباء عبر تمكين الاستثمارات الخاصة في مشاريع النقل والتوليد والتخزين، إضافة إلى توسيع فرص حصول الشركات ورواد الأعمال على التمويل، من خلال تحديث أسواق رأس المال واعتماد أدوات تمويل حديثة مثل التمويل الجماعي والإقراض القائم على التدفقات النقدية، بما يخدم بشكل خاص المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تشكل نحو 99% من إجمالي الشركات في المملكة.
دعم الاقتصاد الرقمي والتمويل الأخضر
وأكد البنك الدولي أن الاقتصاد الأردني واصل الحفاظ على استقراره رغم التحديات الإقليمية، محققاً نمواً حقيقياً بنسبة 2.8% خلال عام 2025، إلى جانب الحفاظ على الترقية الائتمانية السيادية التي حصل عليها لأول مرة منذ أكثر من عقدين. ويرى البنك أن المرحلة المقبلة تتمثل في تحويل هذا الاستقرار إلى استثمارات إنتاجية وفرص عمل جديدة.
وأشار المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي، جان كريستوف كاريه، إلى أن البرنامج سيدعم الإصلاحات الرامية إلى تحسين مناخ الاستثمار، وتوسيع الوصول إلى التمويل، بما في ذلك لرائدات الأعمال، والمضي في تنفيذ التحول الرقمي والأخضر، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستسهم في جذب مزيد من الاستثمارات وتعزيز نمو القطاع الخاص.
ويتضمن البرنامج أيضاً تعزيز التمويل الأخضر، وتحديث الأطر القانونية لقطاع التأمين، والانتقال إلى الرقمنة الكاملة للمدفوعات الحكومية، بما يرفع كفاءة الخدمات ويخفض تكاليف المعاملات ويعزز الشمول المالي والرقمي، في إطار بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة يعتمد بصورة أكبر على الاستثمار الخاص.