احتضن نادي الفنانين أمسية شعرية نبطية ضمن مشروع أنشطة السردية الأردنية، نظمها منتدى الجياد للثقافة والتنمية بالتعاون مع جمعية أضواء الشرق السياحية وجمعية نهر اليرموك للتنمية والثقافة. وشهد اللقاء حضوراً ثقافياً وجماهيرياً لافتاً، عكس اهتماماً متواصلاً بالشعر النبطي بوصفه جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية والذاكرة الشعبية.
وشارك في الأمسية الشعراء محمد عوني الطورة، وناصر قواسمي، وهناء قاسم، ومحمد علي العودات، فيما أدارت الكاتبة سحر مغايرة فقرات اللقاء والحوار مع الضيوف والجمهور.
الشعر النبطي بين التوثيق والتجدد
تناولت الأمسية مكانة الشعر النبطي في حفظ تفاصيل الحياة الأردنية، بما تحمله قصائده من صور للعادات والتقاليد والقيم الاجتماعية. وأشار المتحدثون إلى أن هذا اللون الأدبي ظل على امتداد أجيال وسيلة لتسجيل التجارب الإنسانية ونقل الحكايات اليومية، إلى جانب دوره التعبيري والجمالي.
وقدم محمد عوني الطورة نصوصاً استلهمت مفردات البيئة البدوية والريفية، بينما حملت قصائد ناصر قواسمي موضوعات وطنية واجتماعية ركزت على القيم الإنسانية وصلته بقضايا المجتمع. وقدمت هناء قاسم نصوصاً وجدانية واجتماعية تفاعل معها الحضور، في حين مزج محمد علي العودات بين الروح التراثية والأسلوب المعاصر، مؤكداً قدرة الشعر النبطي على مواكبة التحولات دون التخلي عن خصوصيته.
وأكد منظمو الفعالية أن الأمسية تندرج ضمن برنامج ثقافي يهدف إلى إبراز مكونات السردية الأردنية ودعم الإبداع الشعبي والأدبي. وفي الختام، ثمّن الحضور تنظيم هذه اللقاءات التي تسهم في صون التراث ونقله إلى الأجيال الجديدة، مع الحفاظ على الشعر النبطي كصوت يعبر عن المكان والإنسان الأردني.