مع اقتراب عيد الأضحى، تتجدد الأسئلة حول التوقيت المناسب لتناول لحوم الأضاحي بعد الذبح، خاصة في ظل العادات المنتشرة بتحضير “المعلاق” واللحوم الطازجة مباشرة عقب النحر. إلا أن خبراء التغذية وسلامة الغذاء يؤكدون أن التسرع في تناول اللحم قد يؤثر على جودته وطريقة هضمه، بل وربما يزيد من احتمالية التعرض لبعض المشكلات الصحية.
ويشير مختصون في علوم التغذية إلى أن اللحم يحتاج إلى فترة راحة تتراوح عادة بين 6 و12 ساعة بعد الذبح، حتى يمر بمرحلة تُعرف باسم “التيبس أو التصلب الرمي”، وهي عملية طبيعية تتقلص خلالها العضلات قبل أن تبدأ الأنسجة بالتحلل التدريجي الذي يمنح اللحم طراوته المعروفة.
ماذا يحدث داخل اللحم بعد الذبح؟
يوضح خبراء سلامة الغذاء أن انخفاض مستوى الحموضة داخل اللحم بعد الذبح يساعد على تنشيط الإنزيمات الطبيعية المسؤولة عن تطرية الأنسجة، ما يجعل اللحم أكثر سهولة في الطهي والهضم لاحقًا.
كما أن هذه المرحلة تقلل من فرص نمو بعض البكتيريا والميكروبات، الأمر الذي يساهم في تحسين جودة التخزين والحفاظ على سلامة اللحوم لفترة أطول، خاصة في الأجواء الحارة خلال موسم العيد.
نصائح مهمة قبل تناول لحوم الأضاحي
وينصح مختصون بعدم الإفراط في تناول اللحوم فور الذبح، خصوصًا الكبد والقلب والأعضاء الداخلية، إذ يُفضل تركها لبعض الوقت قبل الطهي. كما يوصى بحفظ اللحوم في درجات تبريد مناسبة وعدم تكديسها مباشرة داخل الثلاجة وهي ساخنة.
ويرى خبراء أن منح اللحم وقتًا كافيًا للراحة لا يؤثر فقط على السلامة الغذائية، بل ينعكس أيضًا على النكهة والطراوة وجودة الطهي، وهو ما يفسر اعتماد هذه الممارسات في العديد من الدول خلال موسم الأضاحي.