كشفت نتائج دراسة حديثة أن الاستيقاظ في وقت مبكر، وتحديداً قبل الساعة السابعة صباحاً، يمكن أن يكون له تأثير إيجابي ملحوظ على الصحة النفسية والقدرة الإنتاجية، وهو ما يدعم المقولة الشائعة بأن “البداية المبكرة ليومك تصنع فرقاً كبيراً”.
فوائد مثبتة على الصحة والدماغ
وأظهرت الدراسة، التي أجراها باحثون من University of Pittsburgh، أن الأشخاص الذين يعتادون النهوض مبكراً يتمتعون بمستويات أعلى من النشاط الذهني، إلى جانب تحسن واضح في حالتهم النفسية مقارنة بغيرهم.
وأشار الباحثون إلى أن الحفاظ على نمط يومي يبدأ في ساعات الصباح الأولى يساعد على تعزيز الأداء العقلي والبدني، خاصة لدى كبار السن، إذ يرتبط النشاط المبكر بزيادة القدرة على التركيز وتحسين جودة الحياة بشكل عام.
نتائج الدراسة وأبرز الأرقام
اعتمدت الدراسة على متابعة 1800 شخص من كبار السن في الولايات المتحدة، جميعهم تجاوزوا سن 65 عاماً، وذلك على مدار أسبوع كامل. وتمت مراقبة نشاطهم اليومي باستخدام أجهزة تتبع اللياقة، بينما جرى تقييم وظائفهم الإدراكية من خلال استبيانات متخصصة.
وأظهرت النتائج أن 38% من المشاركين كانوا من الأشخاص الذين يستيقظون قبل السابعة صباحاً، وقد حافظوا على نشاطهم لمدة تصل إلى 15 ساعة يومياً، وهي فترة أطول مقارنة بغيرهم.
كما تبين أن هذه الفئة حققت أفضل النتائج من حيث الشعور بالسعادة، وسجلت أدنى مستويات التوتر والاضطرابات النفسية، إلى جانب تفوق واضح في الأداء الذهني.
عادة قابلة للاكتساب
اللافت في نتائج الدراسة أن الفوائد لم تقتصر على من يمتلكون هذه العادة بشكل طبيعي، بل شملت أيضاً من غيّروا نمط حياتهم عمداً وبدأوا في الاستيقاظ مبكراً. إذ أظهرت البيانات أن التكيف مع هذا الروتين الجديد ساهم في تحسين الصحة العامة والشعور بالراحة النفسية.
ويرى الباحثون أن اعتماد جدول يومي منتظم يبدأ في وقت مبكر قد يكون خطوة فعالة نحو تحسين جودة الحياة، خصوصاً مع التقدم في العمر، حيث تزداد أهمية العادات الصحية في الحفاظ على النشاط الذهني والجسدي.