في تصعيد جديد للتوترات الإقليمية، أطلق المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني تحذيرات شديدة اللهجة تجاه الولايات المتحدة، مؤكداً أن أي محاولة لفرض السيطرة على الملاحة في مضيق هرمز ستقابل برد عسكري مباشر.
وقال محسن رضائي، القائد السابق في الحرس الثوري، في تصريحات متلفزة: “يريد ترامب أن يتولى دور الشرطي في مضيق هرمز، لكن هذا ليس من مهام الولايات المتحدة، ولا يليق بقوة عسكرية بحجمها”. وأضاف بلهجة حادة: “سفنكم ستكون في مرمى صواريخنا منذ اللحظة الأولى، ولن تتردد قواتنا في استهدافها وتدميرها إذا لزم الأمر“.
توتر مستمر رغم الهدنة
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب، رغم دخول وقف إطلاق النار مرحلة هشة بعد أسابيع من التصعيد العسكري الذي أثر بشكل مباشر على حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وكانت الولايات المتحدة قد عززت وجودها العسكري قرب الموانئ الإيرانية، في محاولة للحد من تأثير التوترات على التجارة الدولية، في حين تتهم طهران واشنطن بفرض حصار بحري غير معلن.
تهديدات تتجاوز البحر
ولم تتوقف تصريحات رضائي عند حدود التهديد البحري، إذ أشار إلى أن أي تدخل بري محتمل سيقابل برد قوي، قائلاً: “في حال حدوث غزو بري، يمكننا أسر آلاف الجنود، وسيكون لذلك ثمن كبير”. كما عبّر عن رفضه تمديد الهدنة الحالية، معتبراً ذلك موقفاً شخصياً يعكس تشدده تجاه مسار الأحداث.
وتعكس هذه التصريحات استمرار حالة التوتر في منطقة الخليج، حيث يحذر مراقبون من أن أي تصعيد في مضيق هرمز قد ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية، نظراً للأهمية الاستراتيجية للممر الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.