تشهد محافظة إربد مع بداية فصل الربيع حركة سياحية لافتة، حيث توافد الزوار من مختلف مناطق المملكة للاستمتاع بالأجواء المعتدلة والطبيعة الخضراء التي تغطي تلال الشمال، في مشهد يعكس ازدهار السياحة الداخلية خلال هذه الفترة من العام.
مواقع سياحية مزدحمة وإقبال متزايد
سجلت مواقع أثرية وطبيعية بارزة مثل أم قيس وطبقة فحل ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد الزائرين، إلى جانب نشاط واضح في مناطق الكورة وبني كنانة والأغوار الشمالية. ويأتي ذلك وسط استعدادات مكثفة من الجهات المعنية لتقديم الخدمات وتنظيم حركة السياح، الذين قصدوا المحافظة للاستمتاع بتنوعها البيئي ومواقعها التاريخية.
كما شهدت الطرق الريفية خلال عطلات نهاية الأسبوع حضورًا لافتًا لهواة قيادة الدراجات النارية، الذين ينظمون رحلات جماعية عبر المسارات الطبيعية، مستفيدين من جمال الطبيعة واعتدال الطقس. ويؤكد المشاركون أن هذه الأنشطة تعزز روح المغامرة والعمل الجماعي، مع الالتزام بإجراءات السلامة والحفاظ على البيئة.
الطبيعة والاقتصاد المحلي في دائرة الانتعاش
وأعربت ساجدة الطيب، التي زارت إربد مع عائلتها، عن إعجابها بالأجواء الربيعية، مشيرة إلى أن “اعتدال الطقس والمساحات الخضراء الواسعة يجعلان من المحافظة وجهة مثالية للعائلات الباحثة عن الراحة بعيدًا عن صخب المدن”.
من جهته، أوضح الشاب حسين النوباني أن هذا الموسم يتميز بغنى الغطاء النباتي وتفتح الأزهار البرية، ما جذب هواة التصوير ومحبي رياضة المشي في الطبيعة، لافتًا إلى تزايد الوعي بأهمية الحفاظ على نظافة المواقع السياحية، مع دعوته لتعزيز البنية التحتية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الزوار.
وفي السياق ذاته، أكد محمد الملكاوي، وهو صاحب مشروع سياحي في أم قيس، أن النشاط السياحي انعكس بشكل إيجابي على المجتمعات المحلية، حيث ارتفع الطلب على المنتجات الزراعية والوجبات الشعبية والحرف اليدوية، ما ساهم في توفير فرص عمل مؤقتة وتحسين دخل السكان.
وأشار إلى أن “موسم الربيع أصبح محطة اقتصادية مهمة ينتظرها الأهالي سنويًا، لما يقدمه من دعم مباشر للاقتصاد المحلي وتعزيز للمنتج الريفي الأردني”.