تشير التقديرات الاقتصادية إلى أن أسعار المحروقات في الأردن مرشحة لمواصلة الارتفاع أو البقاء عند مستويات مرتفعة خلال الأشهر القادمة، وسط تأثيرات مستمرة لعوامل عالمية ومحلية تضغط على السوق.
وأوضح الخبير الاقتصادي والنفطي هاشم عقل أن تسعيرة شهر نيسان 2026 شهدت بالفعل زيادات ملموسة على البنزين والديزل، وصلت في بعض المشتقات إلى نحو 150 فلساً، مشيراً إلى أن الحكومة تميل إلى تطبيق سياسة الرفع التدريجي للأسعار بدلاً من فرض زيادات كبيرة دفعة واحدة، بهدف تقليل الأثر المباشر على المواطنين.
عوامل عالمية تضغط على الأسعار
وبيّن عقل أن تسعير المشتقات النفطية في الأردن يعتمد بشكل رئيسي على أسعار النفط العالمية، لافتاً إلى أن خام برنت يتداول حالياً ضمن نطاق يتراوح بين 90 و100 دولار للبرميل، وهو ما يعزز الاتجاه التصاعدي للأسعار محلياً.
كما أشار إلى أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة تلك المرتبطة بإمدادات النفط والممرات البحرية الحيوية، تلعب دوراً محورياً في رفع الأسعار عالمياً، ما ينعكس مباشرة على الدول المستوردة للطاقة مثل الأردن.
وأضاف أن سياسات الإنتاج التي تتبعها دول “أوبك+”، سواء من خلال خفض الإنتاج أو محدودية القدرة لدى بعض الدول، تسهم في تقليص المعروض، وبالتالي إبقاء الأسعار ضمن مستويات مرتفعة.
تأثير مباشر على كلفة المعيشة
وأكد عقل أن آلية التسعير الشهرية المعتمدة في المملكة تنقل التغيرات العالمية إلى السوق المحلي بشكل مباشر، مع تدخل محدود أحياناً من الحكومة لامتصاص جزء من الكلفة أو تثبيت بعض الأسعار.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات لا يقتصر تأثيره على الوقود فقط، بل يمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك النقل والشحن والمواد الغذائية، إضافة إلى كلف الإنتاج الصناعي والطاقة الكهربائية.
وختم بالقول إن استمرار هذا الاتجاه سيؤدي إلى ضغوط إضافية على معدلات التضخم، نظراً للدور المحوري الذي تلعبه المحروقات في مختلف الأنشطة الاقتصادية.