مؤشرات إيجابية وتنبؤات احتمالية للموسم المطري
توقع مدير إدارة الأرصاد الجوية، رائد آل خطاب، أن تشهد المملكة الأردنية معدلات هطول للأمطار تتجاوز المعدلات المناخية الطبيعية خلال الربع الأخير من العام الحالي، والذي يشمل أشهر تشرين الأول وتشرين الثاني وكانون الأول. وتأتي هذه التوقعات بالاستناد إلى تقارير ونماذج مناخية موسمية صادرة عن عدة مراكز عالمية متخصصة.
وأوضح آل خطاب، أثناء استضافته في برنامج “صوت المملكة” اليوم الخميس، أن البيانات الحالية تشير إلى زيادة مرتقبة في كميات الأمطار خلال الفترة القادمة. واعتبر هذا التوجه مؤشراً إيجابياً يدعو للتفاؤل، وذلك في إطار المتابعة الحثيثة التي تقوم بها الإدارة لمخرجات النماذج العددية الخاصة بالموسم المطري 2026-2027.
وأكد مدير الإدارة أن هذه القراءات الموسمية تبقى في دائرة الاحتمالات والتوقعات ولا يمكن اعتبارها حتمية. وبيّن أن كمية الأمطار الهاطلة قد تتفاوت بشكل ملحوظ بين منطقة جغرافية وأخرى، مضيفاً أن زيادة المعدل العام للهطول لا تعني بالضرورة توزيعاً منتظماً للأمطار في كافة أرجاء المملكة.
وأشار إلى أن التنبؤات التي تغطي فترة زمنية طويلة تصل إلى ثلاثة أشهر تعطي فقط ملامح ومؤشرات عامة للحالة الجوية، على عكس التوقعات قصيرة أو متوسطة المدى التي ترصد التغيرات الجوية بدقة وموثوقية أكبر خلال أيام معدودة.
استعدادات مستمرة وتطوير لأنظمة الإنذار بالذكاء الاصطناعي
وحول جاهزية الإدارة لاستقبال فصل الشتاء، شدد آل خطاب على أن كوادر الأرصاد الجوية تواصل عملها دون انقطاع على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع. وأوضح أن الجاهزية والتأهب ليست مرهونة باقتراب المنخفضات الجوية فحسب، بل هي عملية رصد مستمرة طوال العام تعتمد على المتابعة الدائمة.
وذكر أن مسؤوليات الإدارة تتجاوز مجرد التنبؤ بدرجات الحرارة ومواعيد هطول الأمطار، لتشمل إطلاق التحذيرات المسبقة من الظروف الجوية القاسية والخطرة كالعواصف الرعدية، وتشكل السيول، والرياح المحملة بالغبار. ولفت إلى وجود مساعٍ حثيثة لتحديث أنظمة الإنذار المبكر بهدف زيادة دقتها.
واختتم آل خطاب حديثه بالإشارة إلى التعاون الدولي القائم لتطوير الأداء، حيث تعقد الإدارة اجتماعات دورية كل شهر مع هيئة الأرصاد الجوية البريطانية لتبادل البيانات والخبرات. كما كشف عن وجود شراكة عمل مع خبراء الأرصاد في الصين تهدف إلى ابتكار وتطوير نظام إنذار مبكر متطور يعمل بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.



