عمان – تتجه الأنظار إلى افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس النواب في الثاني من تشرين الثاني، في وقت لم تُحسم فيه بعد انتخابات رئاسة المجلس والمكتب الدائم.
ووفق ما يورده تقرير بشأن المشهد النيابي، هناك أسماء مطروحة وطامحون لديهم تصورات لإدارة المجلس، واتصالات تجري بين النواب والكتل، غير أن المنافسة لم تخرج بعد إلى صورتها العلنية.
ويشير التقرير إلى أن الجميع يتحرك دون إعلان، وأن أحداً لا يريد أن يكون أول من يبادر بالإعلان عن نفسه، فالطامحون يترقبون مواقف الكتل، والكتل تراقب اتجاهات المشهد، والنواب ينتظرون اكتمال صورة التفاهم.
ويطرح التقرير احتمال أن ينتهي هذا الانتظار إلى رئيس توافقي ومكتب دائم بالتزكية، مشيراً إلى أن التوافق النيابي يمكن أن يكون خياراً سليماً إذا جاء بعد نقاش حقيقي حول إدارة المجلس وأولوياته.
لكن التقرير يسأل عما إذا كان التوافق نتيجة منافسة سياسية ناضجة أم وسيلة لتجنبها، لافتاً إلى أن الكتل النيابية لم تستقر بعد على شكل سياسي واضح، وأن بعضها لا يزال أقرب إلى تجمع يضم نواباً منه إلى إطار سياسي ينتج قراراً.
ويذكر التقرير أن الدورة الثالثة تدخل على ملفات ثقيلة، في مقدمتها الموازنة وقانون العمل والضمان الاجتماعي، وأن الضمان سيكون من أبرز الاختبارات المبكرة، مع ترجيح أن يدخل المشروع المطروح تعديلات نيابية قبل إقراره، بما قد يقود إلى صيغة أكثر توازناً في عدد من مواده، خصوصاً تلك التي أثارت مخاوف تتعلق بالحقوق التقاعدية وشروط الاستحقاق، مع الحفاظ على استدامة المؤسسة.
ويضيف التقرير أن التفاهمات تتقدم حتى الآن على المنافسة، وأن القيمة السياسية لهذا المسار ستتوقف على ما إذا كانت الكتل قد أنتجت التوافق بنفسها أم وصلت إليه بعد انتظار طويل لإشارة من خارج المشهد النيابي.
ويرى التقرير أن الاختبار الأهم للدورة الثالثة ليس من سيجلس على مقعد الرئاسة، سواء كان الرئيس الحالي نفسه أم أطرافاً جديدة، بل هل أصبح المجلس قادراً على صناعة نقلة جديدة، أم سيبقى يدور في حلقات مفرغة.



