يتواصل العمل في مشروع الناقل الوطني للمياه، الذي يُعد أكبر مشروع مائي استراتيجي في تاريخ الأردن الحديث، وسط تأكيدات رسمية بأنه يمثل ركيزة أساسية لمواجهة أزمة شح المياه وتعزيز الأمن المائي على المدى الطويل.
وخلال اجتماع لجنة الزراعة والمياه النيابية المخصص لمتابعة سير تنفيذ المشروع، شدد رئيس اللجنة النائب أحمد الشديفات على أن الناقل الوطني لم يعد مجرد مشروع بنية تحتية، بل بات ضرورة وطنية لمواجهة التحديات المائية المتزايدة التي تعاني منها المملكة، خاصة في ظل النمو السكاني والتغيرات المناخية وتراجع المصادر المائية التقليدية.
وأشار إلى أن المشروع سيترك أثراً اقتصادياً وتنموياً واسعاً، من خلال دعم القطاعات الإنتاجية وتوفير ما يقارب 110 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مراحل التنفيذ والتشغيل.
مشروع ضخم لتعزيز الأمن المائي
من جهته، أوضح وزير المياه والري المهندس رائد أبو السعود أن الناقل الوطني يُصنف بين أكبر مشاريع المياه في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن الأعمال تسير وفق الجداول الزمنية والخطط المعتمدة رغم ضخامة المشروع وكلفته المرتفعة.
وبيّن أن الحكومة ستساهم بنحو مليار دولار في تمويل المشروع، فيما تصل كلفته الإجمالية المتوقعة إلى قرابة 6 مليارات دولار. وأضاف أن المشروع سيوفر ما يقارب 40% من احتياجات الأردن المائية عند اكتماله، ما يجعله أحد أهم الحلول طويلة الأمد لمعالجة العجز المائي المزمن.
وأكد أبو السعود أن المشروع سيفتح المجال أمام الشركات والمقاولين الأردنيين للمشاركة في أعمال التنفيذ، كما سيعتمد بشكل كبير على المواد والخدمات المتوفرة محلياً، الأمر الذي سيدعم الاقتصاد الوطني ويعزز فرص التشغيل.
وفي الوقت نفسه، تواصل وزارة المياه تنفيذ مشاريع موازية تشمل تطوير شبكات المياه وتوسعة محطات معالجة الصرف الصحي، بهدف تحسين مستوى الخدمات ورفع كفاءة إدارة الموارد المائية في مختلف مناطق المملكة.