تتجه وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية إلى تعزيز الثقافة المؤسسية باعتبارها أحد المحاور الأساسية لتطوير أدائها وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، خصوصاً مع تنوع مسؤولياتها التي تشمل الوعظ والإرشاد والتعليم الشرعي والأوقاف والزكاة والحج والعمرة ورعاية المقدسات الإسلامية.
وأكد وزير الأوقاف محمد الخلايلة، خلال لقائه أمين عام هيئة الخدمة والإدارة العامة ياسر النسور وفريق تقييم الثقافة المؤسسية، أن الوزارة شريك في جهود تحديث القطاع العام، وأن طبيعة رسالتها تجعل جودة الأداء وإتقان العمل مسؤولية أساسية وليست مجرد خيار.
وأوضح الخلايلة أن الوزارة تشرف على نحو ألفي مركز إسلامي داخل المملكة، إلى جانب مراكز تابعة لها خارج الأردن، فضلاً عن مسؤولياتها في إدارة شؤون الوقف والزكاة والمقدسات، وهو ما يجعل ترسيخ السلوك المؤسسي الفعال عاملاً مؤثراً بصورة مباشرة في تعامل الموظفين مع المواطنين.
قيم مؤسسية لتحسين جودة الخدمات
وأشار الخلايلة إلى أن الوزارة تعمل على ترسيخ مجموعة من القيم في بيئة العمل، من بينها التميز والإخلاص والوسطية والأمانة والاعتدال والإبداع والنزاهة والتكافل والعمل بروح الفريق والتحسين المستمر، بما يسهم في رفع جودة الخدمات وتعزيز ثقة المجتمع بالمؤسسة.
من جانبه، أكد النسور أن الثقافة المؤسسية تمثل عنصراً رئيسياً ضمن خارطة تحديث القطاع العام، باعتبارها وسيلة لتحويل الاستراتيجيات والأهداف إلى ممارسات فعلية داخل المؤسسات الحكومية.
وأوضح أن هيئة الخدمة والإدارة العامة طورت نموذجاً جديداً لتشخيص الثقافة والسلوك المؤسسي، يعتمد أدوات قياس موسعة بهدف تقديم صورة أكثر دقة وتحديد فرص التطوير، مؤكداً أن عمليات التقييم والزيارات الميدانية لا تستهدف إصدار أحكام على أداء المؤسسات.
تقييم الثقافة المؤسسية في 24 دائرة حكومية
وتستهدف المرحلة الثانية من المشروع خلال العام الحالي تشخيص الثقافة والسلوك المؤسسي في 24 دائرة حكومية، وصولاً إلى تحديد الفجوات بين الممارسات الحالية والثقافة المؤسسية المستهدفة، ومن ثم تصميم تدخلات تطويرية تتناسب مع احتياجات كل جهة.
كما يسعى المشروع إلى بناء خريطة وطنية للثقافة المؤسسية، عبر قياس القيم والسلوكيات المطبقة فعلياً وتجربة الموظفين والنمط الثقافي السائد، إضافة إلى تقييم مدى جاهزية المؤسسات لتنفيذ استراتيجياتها.