تواصل دائرة الإحصاءات العامة في الأردن تنفيذ مراحل التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026 بوتيرة متسارعة، بعدما وصلت نسبة الإنجاز في مرحلة الحصر إلى نحو 60%، وفق ما أكده مدير عام الدائرة حيدر فريحات خلال اجتماع تنسيقي في محافظة إربد.
وأوضح فريحات أن أعمال الحصر الميداني يُتوقع الانتهاء منها بحلول منتصف شهر تموز المقبل، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة العد الفعلي للسكان، والتي يُنتظر تنفيذها خلال الثلث الأخير من العام الحالي، في خطوة تُعد من أهم المشاريع الإحصائية الوطنية التي تعتمد عليها خطط التنمية المستقبلية.
وأشار إلى أن مشروع التعداد، الذي بدأت التحضيرات له منذ العام الماضي، تبلغ كلفته الإجمالية نحو 24 مليون دينار، وتشمل تجهيزات تقنية ولوجستية متكاملة لدعم فرق العمل الميدانية وضمان دقة البيانات وجودتها في مختلف المحافظات.
التعداد أداة لرسم السياسات التنموية
وأكد فريحات خلال عرضه أن نتائج التعداد تمثل قاعدة أساسية لصنّاع القرار في إعداد الخطط الاقتصادية والاجتماعية والصحية، إلى جانب دورها في تحديد الاحتياجات السكانية والإسكانية بدقة على المستويين المحلي والوطني.
كما شدد على أهمية تعاون المواطنين مع الباحثين الميدانيين، مبيناً أن البيانات المقدمة تخضع لحماية قانونية كاملة وتُعامل بسرية تامة. وأضاف أن بإمكان المواطنين التحقق من هوية الباحثين عبر بطاقة تعريفية مزودة برمز إلكتروني “باركود” للتأكد من صحة المعلومات الرسمية.
جاهزية كاملة في إربد لدعم المشروع
من جهته، أكد مساعد محافظ إربد للتنمية رامي عبيدات جاهزية مختلف المؤسسات والدوائر الرسمية في المحافظة لتوفير التسهيلات اللازمة أمام فرق التعداد، بما يضمن إنجاز المشروع وفق أعلى معايير الدقة والكفاءة.
وأشار عبيدات إلى أن البيانات الدقيقة التي يوفرها التعداد تسهم بشكل مباشر في بناء خطط تنموية أكثر واقعية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالخدمات والبنية التحتية والتعليم والصحة.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة لقاءات تنسيقية تُعقد بين الجهات الرسمية لضمان التكامل بين المؤسسات المعنية، وتعزيز الجهود المبذولة لإنجاح واحدة من أكبر العمليات الإحصائية التي تشهدها المملكة خلال السنوات الأخيرة.