الرئيسيةالتكنولوجياارتفاع أسعار الهواتف الخلوية في الأردن وتأثيره على الأسواق

ارتفاع أسعار الهواتف الخلوية في الأردن وتأثيره على الأسواق

شهدت أسواق الهواتف الذكية في الأردن مؤخراً تصاعداً ملموساً في الأسعار، مما أثار شكاوى متعددة من قبل التجار والمستهلكين على حد سواء. ويأتي هذا الارتفاع كنتيجة مباشرة لزيادة تكاليف استيراد الأجهزة، وهو ما انعكس فوراً على القيمة النهائية للبيع، حيث سجلت بعض الهواتف قفزات سعرية وصلت إلى حوالي 95 ديناراً. وأكد العاملون في هذا القطاع أن هذه الزيادات أثرت سلباً على النشاط التجاري وحجم المبيعات، مبينين أن نسبة الغلاء تتفاوت بناءً على نوعية الهاتف، وسعته التخزينية، وتوقيت وصول الشحنات المستوردة إلى السوق المحلي.

أسباب غلاء هواتف أندرويد وراء الكواليس

وفيما يخص الأجهزة العاملة بنظام أندرويد، أرجع الخبراء والمختصون هذا الغلاء إلى تنامي الطلب العالمي على رقائق الذاكرة التي تُستخدم بكثافة في بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وقد تسبب هذا التوجه في تضييق الخناق على سلاسل إمداد المكونات الإلكترونية المخصصة لصناعة الهواتف، حيث وجهت الشركات المصنعة أولوياتها لتلبية الاحتياجات الهائلة لقطاع الخوادم. وأسفر ذلك عن زيادة ملحوظة في تكاليف الإنتاج والتوريد، مما أجبر التجار المحليين على شراء الأجهزة الحديثة بفواتير استيراد تفوق أسعار الفترات الماضية. ونتيجة لذلك، رُصدت ارتفاعات كبيرة في أسعار بعض فئات هواتف أندرويد منذ مطلع العام وحتى نهاية شهر آب، إذ قفز سعر إحدى الفئات من 90 ديناراً ليبلغ 175 ديناراً، مسجلاً فارقاً قدره 85 ديناراً.

التوقعات السعرية لأجهزة آيفون وتوجهات المستهلكين

على صعيد الهواتف العاملة بنظام تشغيل الموبايل الخاص بشركة أبل، تشير التوقعات المتخصصة إلى احتمالية تسجيل زيادات سعرية تتراوح نسبتها بين 10 و20 بالمائة، وهو ما يترجم إلى مبالغ إضافية تقدر بين 70 و240 ديناراً، وذلك تبعاً لفئة الجهاز ومواصفاته الدقيقة. ويُعزى التفاوت الحالي في الأسعار بين مختلف المعارض ومحلات التجزئة إلى توقيت شراء المخزون، حيث تُعرض بعض الهواتف بالأسعار القديمة لكونها استُوردت قبل موجة الغلاء الحالية، في حين تعكس الشحنات الأحدث التكاليف المرتفعة.

ووجه الخبراء نصائح للتجار بضرورة إشهار الأسعار بشفافية تامة، داعين المستهلكين إلى التريث ومقارنة المواصفات، وسعات التخزين، وشروط الكفالة، والأسعار بين مختلف منافذ البيع قبل اتخاذ قرار نهائي بالشراء. وتزامناً مع التوقعات باستمرار هذه الضغوط السعرية ريثما تتعافى سلاسل الإمداد العالمية للرقائق وتزيد الطاقات الإنتاجية، لجأت شريحة واسعة من المستهلكين إلى صيانة أجهزتهم القديمة وتمديد فترة استخدامها، كبديل اقتصادي عملي يجنبهم تحمل التكلفة الباهظة لاقتناء هواتف جديدة، خاصة وأن أجور الصيانة وقطع الغيار لا تزال أقل وطأة من أسعار الأجهزة الحديثة.

Ahmad Al-Khatib
Ahmad Al-Khatib
أحمد الحاتب — صحفي ومحلل يتمتع بخبرة تزيد عن 12 عامًا، عمل مع كبرى وسائل الإعلام في الأردن والعالم. يتخصص في التحليل والتغطية الصحفية والتحقيقات في مجالات الأخبار والثقافة والاقتصاد والتكنولوجيا، مما يعزز مكانة موقع jonews24.
مقالات ذات صلة

الأكثر شعبية

التعليقات الأخيرة