أعلنت النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة الأردنية استكمال التحقيقات في قضية الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة جورجيوس في بلدة حمود بمحافظة الكرك يوم 23 أكتوبر 2026، وقررت توجيه مجموعة من التهم إلى المشتكى عليهم وإحالة القضية إلى المحكمة المختصة لبدء إجراءات المحاكمة.
وأوضح النائب العام لمحكمة أمن الدولة، العميد القاضي العسكري أحمد طلعت شحالتوغ، أن التحقيقات شملت جمع الأدلة المرتبطة بالحادثة، والاستماع إلى شهادات شهود النيابة العامة، إلى جانب استجواب المتهمين المنسوب إليهم تنفيذ الهجوم أو المساهمة فيه.
وتضمنت الإجراءات فحص الأدلة المتعلقة بمسرح الجريمة، وتنظيم الضبوط الخاصة بالأسلحة والذخائر التي يُشتبه في استخدامها أثناء الاعتداء، وصولاً إلى استكمال الملف التحقيقي تمهيداً لعرضه أمام القضاء.
سبع تهم في قضية الهجوم على كنيسة جورجيوس
قرر النائب العام إسناد سبع تهم إلى المشتكى عليهم، استناداً إلى أحكام قانون منع الإرهاب الأردني رقم 55 لسنة 2006 وتعديلاته، وقانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته.
وتشمل لائحة الاتهام القيام بأعمال إرهابية أفضت إلى وفاة أشخاص بالاشتراك، وهي تهمة وردت مكررة تسع مرات وفق المادة 7/ب/1 من قانون منع الإرهاب، بالاستناد إلى المواد القانونية الأخرى ذات الصلة.
كما تضمنت تهمة تنفيذ أعمال إرهابية باستخدام الأسلحة والذخائر بالاشتراك، مكررة مرتين، وفق المادة 7/ب/3 من القانون ذاته، مع تطبيق الأحكام المتعلقة بالاشتراك الجرمي المنصوص عليها في قانون العقوبات.
وشملت الاتهامات كذلك حيازة أسلحة وذخائر بقصد استخدامها في أعمال إرهابية بالاشتراك، إلى جانب المؤامرة لتنفيذ أعمال إرهابية باستخدام الأسلحة، وفق النصوص القانونية المحددة في قرار الاتهام.
ومن بين التهم المسندة أيضاً الترويج لأفكار جماعة إرهابية، والقيام بأفعال من شأنها الإخلال بالنظام العام وتعريض أمن المجتمع وسلامته للخطر.
انتهاء التحقيقات وبدء المسار القضائي
يأتي قرار الإحالة بعد سلسلة من الإجراءات الأمنية التي أعقبت الهجوم، الذي أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة العشرات. وكانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على ثلاثة مشتبه بهم بعد ملاحقتهم وتحديد مكان وجودهم داخل منزل مهجور بمحافظة الكرك.
وباستكمال التحقيقات، تنتقل القضية إلى مرحلة المحاكمة أمام محكمة أمن الدولة، التي ستنظر في الأدلة والاتهامات المسندة إلى المشتكى عليهم وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وتبقى مسؤولية كل متهم عن الوقائع المنسوبة إليه خاضعة لتقدير المحكمة، استناداً إلى البينات المقدمة خلال جلسات المحاكمة، مع ضمان الحقوق القانونية للأطراف المعنية.



