أعلنت أمانة عمّان الكبرى نتائج مبادرة «إعادة ابتكار المدن – عمّان 2026»، التي جمعت طلبة من المدارس والجامعات لتطوير تصورات جديدة تتعامل مع تحديات حضرية ومناخية حقيقية في العاصمة.
وفاز فريق «Shared Terrain»، الذي يضم طلبة من جامعات محلية ودولية، بالمركز الأول في مسابقة «الطلاب يعيدون ابتكار المدن – الجامعات»، بينما حصد فريق أم طفيل من مدرسة أم طفيل الثانوية المختلطة المركز الأول في مسابقة المدارس.
وجاء إعلان النتائج خلال حفل في مركز الحسين الثقافي، برعاية مندوب رئيس لجنة أمانة عمّان، نائب مدير المدينة لشؤون التخطيط والتنمية الاقتصادية المهندس زياد أبو عرابي، وبمشاركة ممثلين عن الجهات الشريكة والمؤسسات التعليمية ولجان التحكيم.
11 فريقًا يعيدون تصور منطقة المحطة ورغدان
شهدت مسابقة الجامعات مشاركة 11 فريقًا من جامعات محلية ودولية، عملت على إعادة تصور الشريط الحضري الواقع بين محطتي المحطة ورغدان، وهي منطقة استراتيجية ترتبط بمحاور نقل رئيسية وأحياء سكنية وتجارية ومواقع تاريخية في قلب عمّان. وتناولت المقترحات قضايا الازدحام المروري، وترابط حركة المشاة والنقل العام، وإدارة مياه الأمطار والفيضانات في المناطق المنخفضة، إلى جانب الجزر الحرارية وشح المياه.
وحصل فريق «Atelier Montis» من جامعة Quebec Université de Montréal على المركز الثاني، بينما تقاسم المركز الثالث كل من «Urban Agent» من جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، و«Time Layer» من جامعة البترا، و«Atelier Wadi» من جامعة George Washington.
واعتمدت لجنة تضم خبراء محليين ودوليين في تقييم المشاريع على جودة الحلول الحضرية والتخطيطية، ومدى استجابتها للتحديات المناخية، ومستوى الابتكار، وملاءمة الأفكار لطبيعة الموقع واحتياجات مستخدميه.
وتندرج عمّان ضمن المدن المشاركة في النسخة الخامسة من مسابقة «Students Reinventing Cities» العالمية، إلى جانب مدن من بينها برشلونة وبوغوتا وبوخارست وشيكاغو وجاكرتا ولاغوس ولشبونة ونيروبي، بهدف إشراك الشباب في تقديم حلول لمناطق حضرية حقيقية.
97 طالبًا يستخدمون التكنولوجيا لتصميم أحياء أكثر استدامة
وفي مسار المدارس، شارك 97 طالبًا وطالبة يمثلون 16 مدرسة، واستخدموا منصة «Minecraft Education» لبناء نماذج رقمية تفاعلية تتصور أحياء ومساحات عامة أكثر قدرة على مواجهة آثار التغير المناخي.
وتناولت المشاريع النقل المستدام والطاقة وإدارة النفايات وزيادة المساحات الخضراء وتحسين الأماكن العامة والوصول إلى الغذاء الصحي وتقليل تأثير درجات الحرارة المرتفعة.
وحل فريق «Eco Builders» من مدرسة نسيبة المازنية الثانوية المختلطة ثانيًا، فيما حصل فريق «Naifa AmmanCraft» من مدرسة نايفة الثانوية الأولى للبنات على المركز الثالث عن مشروع «Voxel». أما مشروع فريق أم طفيل الفائز فطرح تصورًا لحي قابل للمشي، يدمج النقل العام ومسارات الدراجات ومحطات شحن المركبات الكهربائية والطاقة الشمسية وإعادة التدوير والمساحات الطبيعية ضمن بيئة حضرية متكاملة.
ونُظمت مسابقة الجامعات بالتعاون مع شبكة «C40 Cities»، بينما أقيم مسار المدارس بالشراكة مع الشبكة ومجتمع جميل ووزارة التربية والتعليم ممثلة بمركز الملكة رانيا لتكنولوجيا التعليم والمعلومات و«Minecraft Education» وشركة ميس الورد.
وأكد أبو عرابي أن المبادرة تتيح للشباب التعامل مع مشكلات حضرية ومناخية واقعية وتحويل إبداعهم إلى رؤى لمدينة أكثر خضرة واستدامة ومنعة، مشددًا على أن أهميتها تتجاوز المشاريع الفائزة إلى الخبرات والأفكار التي يكتسبها المشاركون. كما أكد المدير التنفيذي لشبكة «C40 Cities» مارك واتس أن الشباب قادرون على المشاركة في تشكيل مدنهم منذ اليوم وليس في المستقبل فقط.