أثارت دراسة حديثة جدلاً واسعاً حول فوائد القهوة، مشيرة إلى أن الوقت الذي تشرب فيه القهوة أهم من الكمية نفسها لتعزيز الصحة وتقليل مخاطر الوفاة المبكرة. ركزت البحوث على بيانات أكثر من 40 ألف بالغ أمريكي، حيث برز نمط “القهوة الصباحية” كالأكثر فائدة مقارنة بشربها طوال اليوم.
تفاصيل الدراسة ونتائجها الرئيسية
نُشرت الدراسة بعنوان “توقيت شرب القهوة والوفيات لدى البالغين الأمريكيين” في مجلة European Heart Journal عام 2025، بتحليل بيانات NHANES (1999-2018) لـ40,725 مشاركاً، مع التحقق في كوهورتات أخرى مثل NHS وHPFS.
قسمت أوقات الشرب إلى صباحي (4 صباحاً-11:59 صباحاً)، نهاري (12 ظهراً-4:59 مساءً)، ومسائي (5 مساءً-3:59 صباحاً)، مستخدمة تحليلاً عنقودياً لتحديد الأنماط.
أظهر النمط الصباحي انخفاضاً بنسبة 16% في خطر الوفاة من جميع الأسباب (HR=0.84؛ 95% CI: 0.74–0.95) و31% في الوفيات القلبية الوعائية (HR=0.69؛ 95% CI: 0.55–0.87) مقارنة بعدم الشرب، بعد تعديل للعمر والنظام الغذائي والنوم والسمنة والتدخين.
أما النمط “طوال اليوم” فلم يظهر فوائداً إحصائية (HR=0.96 للوفاة العامة)، رغم متابعة متوسطة 9.8 سنوات مع 4295 وفاة مسجلة (1268 قلبية، 934 سرطانية).
أسباب الفارق وتأثير الكمية
ربط الباحثون الفائدة بالإيقاعات اليومية (circadian rhythms)، حيث قد يعيق الشرب المتأخر النوم ويزيد الالتهابات، مما يقلل من مركبات القهوة المضادة للأكسدة مثل حمض الكلوروجينيك. كما أن الكميات الأعلى (2-3 أكواب) ترتبط بانخفاض أكبر في المخاطر لدى الشرابة الصباحيين فقط (P-interaction=0.031).
نصائح عملية وتحذيرات
ركز الشرب قبل الظهر (حتى 11:59 صباحاً)، خاصة إذا كنت تتناول 2-3 أكواب يومياً، للاستفادة القصوى دون إرباك النوم.
الدراسة مراقبة، لا تثبت السببية، وقد يعكس النمط الصباحي نمط حياة صحي (نشاط بدني، نظام غذائي أفضل)، لذا يُنصح باستشارة الطبيب للحالات مثل القلق أو ارتفاع الضغط.