تستعد مركبة “أوريون” التابعة لمهمة “أرتميس-2” لإنهاء رحلتها التاريخية، بعدما أتم طاقمها الدوران حول القمر وبدأ مرحلة العودة إلى الأرض، في خطوة تُعد من أبرز محطات استكشاف الفضاء الحديثة.
وأعلنت وكالة الفضاء الأميركية “ناسا” أن الفريق أنهى بنجاح عمليات الرصد والمراقبة خلال مروره حول القمر، مشيرة إلى أن المركبة بدأت بالفعل مسار العودة بعد مغادرة مدار الجاذبية القمرية.
إنجازات بارزة خلال الرحلة
بحسب المعلومات الرسمية، من المقرر أن تغادر “أوريون” منطقة تأثير جاذبية القمر في 7 أبريل، مبتعدة لمسافة تصل إلى نحو 66 ألف كيلومتر عن سطحه، قبل أن تتابع رحلتها نحو الأرض.
وخلال الرحلة، حقق طاقم “أرتميس-2” إنجازًا لافتًا، بعدما تجاوز الرقم القياسي السابق لأبعد مسافة يصل إليها إنسان عن الأرض، وهو الرقم الذي سجلته مهمة “أبولو-13”. كما وصلت المركبة إلى أبعد نقطة عن كوكب الأرض أثناء مرورها في الجانب غير المرئي من القمر.
يُذكر أن المهمة انطلقت في 2 أبريل من مركز كينيدي الفضائي في ولاية فلوريدا، وتستمر لمدة 10 أيام، وهي أول رحلة مأهولة إلى القمر منذ عام 1972، ما يمنحها أهمية تاريخية كبيرة في إطار عودة الإنسان إلى استكشاف الفضاء العميق.
لم تخلُ الرحلة من التحديات، إذ واجه الطاقم مشكلة غير متوقعة في اليوم الثالث، تمثلت في تعطل نظام المرحاض داخل المركبة. وأوضحت “ناسا” أن السبب يعود إلى تجمد السوائل داخل أنبوب التهوية.
لكن فرق التحكم الأرضية تمكنت من معالجة المشكلة بطريقة مبتكرة، حيث تم توجيه المركبة بحيث تتعرض المنطقة المتجمدة لأشعة الشمس مباشرة، ما ساعد على إذابة الجليد واستعادة جزء من كفاءة النظام.
وتُعد هذه المهمة خطوة مهمة ضمن برنامج “أرتميس”، الذي يهدف إلى تمهيد الطريق لعودة البشر إلى سطح القمر في المستقبل، وفتح آفاق جديدة لاستكشاف الفضاء.