اجتمعت أكثر من 40 دولة من حلفاء الولايات المتحدة، بقيادة بريطانيا، لبحث سبل التعامل مع أزمة مضيق هرمز، في ظل مخاوف متزايدة من عدم وجود خطة واضحة لدى واشنطن لضمان إعادة فتح هذا الممر البحري الحيوي.
وشاركت في الاجتماع دول من أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، إضافة إلى أستراليا وكندا، حيث ناقش الحاضرون خيارات دبلوماسية واقتصادية للضغط على إيران، بهدف إعادة حركة الملاحة في المضيق الذي يعد من أهم طرق نقل الطاقة في العالم.
ضغوط سياسية وخطة بديلة
تشير المعطيات إلى أن هذا اللقاء جاء لتأكيد موقف جماعي موحد، مفاده ضرورة عدم إنهاء أي مواجهة مع إيران دون معالجة ملف مضيق هرمز بشكل واضح. ويخشى المشاركون أن تقوم الإدارة الأمريكية بإنهاء عملياتها دون التوصل إلى حل عملي، ما يترك الحلفاء أمام تداعيات معقدة.
وفي هذا السياق، بدأت الدول المعنية بالفعل بوضع “خطة بديلة” للتعامل مع احتمال استمرار إغلاق المضيق، في حال غياب دور أمريكي مباشر في إعادة فتحه، مع التركيز على الأدوات الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية كخيارات أولية.
مخاوف اقتصادية وتحفظات على الخيار العسكري
يمثل مضيق هرمز شريانًا أساسيًا لتدفق النفط والغاز، وأي تعطيل لحركته قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في الأسواق العالمية. لذلك، تسعى الدول المشاركة إلى تجنب التصعيد العسكري، رغم تزايد الضغوط.
وفي هذا الإطار، اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن اللجوء إلى عمل عسكري لفرض فتح المضيق “غير واقعي” في المرحلة الحالية، ما يعكس تفضيل الحلول السياسية لتفادي مزيد من التوتر.
وتبقى الجهود الدولية مركزة على إيجاد مخرج يضمن استقرار الإمدادات العالمية، مع استمرار التنسيق بين الحلفاء تحسبًا لأي تطورات جديدة في المنطقة.