أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي عن توقيع اتفاقية تعاون عسكري بين أوكرانيا والمملكة العربية السعودية، وذلك خلال زيارته إلى مدينة جدة ولقائه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في خطوة تعكس تقاربًا متزايدًا بين البلدين على الصعيدين الأمني والاستراتيجي.
وأوضح زيلنسكي، عبر بيان نشره على حساباته الرسمية، أن الاتفاق تم بين وزارتي الدفاع في البلدين قبل الاجتماع مع ولي العهد، مشيرًا إلى أن هذه الوثيقة تمثل “أساسًا لتطوير شراكات مستقبلية تشمل التعاون الدفاعي والتقني والاستثماري”، وأضاف: “هذا الاتفاق يعزز دور أوكرانيا كطرف فاعل في منظومة الأمن الدولي”.
تعاون دفاعي ورؤية مشتركة
وأكد الرئيس الأوكراني استعداد بلاده لتبادل الخبرات العسكرية والتكنولوجية مع السعودية، قائلاً: “نحن على استعداد لمشاركة خبراتنا وأنظمتنا، والعمل معًا لحماية الأرواح وتعزيز الأمن”.
وأشار إلى أن أوكرانيا تخوض منذ سنوات مواجهة مع تهديدات مشابهة لتلك التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، موضحًا: “الأوكرانيون يواجهون منذ سنوات هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وهي نفس الأساليب التي تُستخدم حاليًا في المنطقة”، في إشارة إلى طبيعة التحديات الأمنية المشتركة.
كما لفت زيلنسكي إلى أن المملكة تمتلك قدرات نوعية تحظى باهتمام الجانب الأوكراني، معتبرًا أن التعاون بين الطرفين يحمل “فوائد متبادلة” في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.
ملفات إقليمية واقتصادية على الطاولة
وخلال اللقاء، ناقش الجانبان عددًا من القضايا الإقليمية والدولية، من بينها تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والخليج، إلى جانب تداعيات الأزمة الأوكرانية، والتغيرات في أسواق الطاقة العالمية.
كما تطرق البحث إلى آفاق التعاون في قطاع الطاقة، في ظل أهمية هذا الملف لكلا البلدين، إضافة إلى مناقشة أبعاد الدعم الروسي لبعض الأطراف الإقليمية وتأثيره على الاستقرار الدولي.
من جانبها، أشارت الجهات الرسمية إلى أن اللقاء تناول أيضًا سبل تعزيز العلاقات الثنائية، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التنسيق في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية.
ويأتي هذا الاتفاق في وقت يشهد فيه العالم تحولات متسارعة في التحالفات الدولية، ما يعكس رغبة متزايدة في بناء شراكات استراتيجية جديدة لمواجهة التهديدات المشتركة وتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي.