كشفت بيانات تتبع السفن عن استمرار حركة محدودة وانتقائية لناقلات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، رغم التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة، والتي أثرت بشكل واضح على النشاط التجاري البحري.
وبحسب معلومات مستندة إلى أنظمة تتبع الملاحة البحرية، فإن عدداً من السفن واصل العبور يوم الأحد عبر ممر ضيق جنوب جزيرة قشم ضمن المياه الإقليمية الإيرانية، في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات أثرت على حركة الشحن بشكل عام.
تفاصيل السفن ومسارات العبور
أظهرت صور وتحليلات حركة الملاحة أن بعض الناقلات تمكنت من المرور رغم المخاطر، ومن أبرزها:
- ناقلتا غاز طبيعي مسال هنديتان:
- “Pine Gas” و “Gaj Vasant”، حيث استأنفتا رحلتيهما بعد توقف مؤقت سابق
- ناقلة نفط:
- السفينة “Bright Gold” التي ترفع علم بنما وتديرها شركة صينية، وقد وضعت عبارة “مالك صيني” ضمن بيانات وجهتها كإجراء احترازي
وتشير هذه التحركات إلى أن المرور عبر المضيق لا يزال ممكنًا، لكنه يتم بحذر شديد وضمن ترتيبات محددة.
مواقف رسمية وتحذيرات دولية
تزامن ذلك مع تصريحات رسمية من الجانب الإيراني، حيث أكد ممثل طهران لدى المنظمة البحرية الدولية، علي موسوي، أن المضيق لا يزال مفتوحًا أمام الملاحة، “باستثناء الدول التي تُعتبر معادية”، مشيرًا إلى ضرورة التنسيق المسبق لتسهيل العبور.
من جهته، أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن تراجع حركة النقل البحري يعود بشكل أساسي إلى مخاوف شركات التأمين، وليس نتيجة إغلاق فعلي للمضيق، مؤكدًا رفض بلاده للضغوط الخارجية.
في المقابل، حذرت جهات دولية من استمرار المخاطر، حيث أشارت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إلى أن حركة السفن لا تزال “محدودة للغاية”، فيما دعت المنظمة البحرية الدولية إلى وضع آليات تضمن سلامة الملاحة ومنع أي تعطيل لهذا الممر الحيوي.
وتبرز هذه التطورات أهمية مضيق هرمز كأحد أهم شرايين الطاقة العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب فيه مصدر قلق للأسواق الدولية.