نيابةً عن جلالة الملك عبدالله الثاني، رعى سمو الأمير عاصم بن نايف، اليوم الجمعة، فعاليات المجلس العلمي الهاشمي رقم 123، والذي أقيم تحت عنوان “القياس أساس الاجتهاد وبيان مرونة الشريعة الإسلامية”، وذلك في قاعة المركز الثقافي الإسلامي التابعة لمسجد الشهيد الملك المؤسس عبدالله بن الحسين.
وجاء انعقاد المجلس ضمن سلسلة المجالس العلمية الهاشمية التي تنظم سنوياً خلال شهر رمضان المبارك، بهدف تعزيز الفكر الإسلامي الوسطي ومناقشة القضايا الفقهية والفكرية المعاصرة في ضوء مبادئ الشريعة الإسلامية.
القياس ودوره في فهم مقاصد الشريعة
في الجلسة الرابعة والأخيرة من المجالس لهذا العام، تحدث إمام الحضرة الهاشمية الدكتور أحمد الخلايلة، إلى جانب أمين عام دائرة الإفتاء العام الدكتور زيد الكيلاني، حيث تناولا أهمية القياس في الفقه الإسلامي ودوره في التعامل مع القضايا المستجدة.
وأوضح الخلايلة أن القياس في الفقه يعني إلحاق مسألة جديدة لم يرد فيها نص شرعي بمسألة أخرى ورد حكمها في النص، وذلك لاشتراكهما في العلة.
وأضاف أن هذه الآلية الفقهية تساعد على تعميق فهم مقاصد الشريعة وأسباب الأحكام، كما تمنح الفقه الإسلامي قدرة على التعامل بمرونة مع التطورات المعاصرة بما يتوافق مع مقاصد الإسلام وقيمه.
من جهته أكد الدكتور الكيلاني أن القياس يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمبدأ العدل، لأنه يقوم على تحقيق المساواة بين الحالات المتشابهة في العلة. وأشار إلى أن هذه القاعدة تسهم في تحقيق العدالة في الأحكام والمعاني، كما يحقق الميزان العدل في الأوزان، وذلك من خلال مراعاة المصالح ضمن الضوابط الشرعية بعيداً عن الأهواء الشخصية.
حضور رسمي وديني واسع
شهد المجلس حضور عدد من كبار المسؤولين والشخصيات الدينية، من بينهم رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، ووزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة، إضافة إلى مفتي عام المملكة الدكتور أحمد الحسنات، وقاضي القضاة عبد الحافظ الربطة.
كما حضر الفعالية عدد من العلماء ومفتي المحافظات وقضاة الشرع الشريف والأئمة والوعاظ والواعظات، في إطار الاهتمام بتعزيز الحوار العلمي والديني خلال شهر رمضان المبارك.
وتعد المجالس العلمية الهاشمية من أبرز الأنشطة الثقافية والدينية التي تنظمها وزارة الأوقاف سنوياً برعاية ملكية، حيث تهدف إلى ترسيخ الفكر الإسلامي المستنير ومناقشة التحديات الفكرية المعاصرة بروح علمية معتدلة.