الثلاثاء, فبراير 24, 2026
الرئيسيةصحةلماذا نشعر بالصداع في الأيام الأولى من رمضان؟ الأسباب الطبية وراء ذلك

لماذا نشعر بالصداع في الأيام الأولى من رمضان؟ الأسباب الطبية وراء ذلك

يشعر كثير من الصائمين بالصداع خلال الأيام الأولى من شهر رمضان، وهي ظاهرة شائعة تنتج عن التغيير المفاجئ في النظام الغذائي وساعات النوم.

دراسة منشورة في قاعدة PubMed تحت عنوان الصداع المرتبط بصيام رمضان كشفت أن نحو 19.6% من الصائمين يعانون من هذا الصداع، رغم أن معظمهم لم يكن لديهم تاريخ سابق مع الصداع أو الشقيقة، ما يشير إلى أن الصيام قد يكون العامل المحفّز الرئيسي.

الأسباب الطبية الأكثر شيوعًا لصداع الصيام

يُعد انخفاض مستوى السكر في الدم أبرز العوامل المؤدية للصداع، إذ يتراجع إمداد الدماغ بالطاقة مع طول ساعات الصيام. كما يتسبب الجفاف الناتج عن قلة شرب الماء بين الإفطار والسحور في انخفاض حجم السوائل، مما يؤدي بدوره إلى صداع واضح.

ويقع “الانسحاب من الكافيين” في مقدمة الأسباب، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يبدأون يومهم دون قهوة أو شاي.

وللمزيد من الوضوح، هذه أبرز الأسباب المباشرة:

  • انخفاض السكر في الدم بعد ساعات طويلة دون طعام
  • الجفاف ونقص السوائل
  • الانقطاع المفاجئ عن الكافيين
  • قلة النوم والإجهاد
  • ارتفاع ضغط الدم
  • تفاقم مشكلات الجيوب الأنفية

لماذا تختلف الأسباب بين الرجال والنساء؟

الرجال غالبًا يتأثرون بعوامل مرتبطة بنمط حياتهم اليومي، أبرزها انسحاب النيكوتين لدى المدخنين، أو الاستمرار في أداء أعمال مجهدة تزيد من فقدان السوائل.

أما النساء فيتأثرن بتقلبات هرمونية طبيعية خلال الدورة الشهرية، إضافة إلى احتمال الإصابة بالأنيميا ونقص الحديد، ما يجعل الصداع أكثر شيوعًا لديهن أثناء الصيام. وتشير الإحصاءات إلى أن الشقيقة أكثر انتشارًا بين النساء بثلاثة أضعاف مقارنة بالرجال.

خلال الحمل، تصبح الأعراض أكثر حساسية، إذ تحتاج الحامل إلى سوائل وطاقة أكثر من المعتاد، مما يجعل الجفاف ونقص السكر يسببان صداعًا أشد. لذلك ينصح الأطباء دائمًا بالتشاور قبل الصيام.

كيف نخفف من صداع الصيام ونتجنب حدوثه؟

التهيئة المسبقة تساعد كثيرًا في تخفيف الصداع، مثل تقليل الكافيين قبل رمضان، وتنظيم أوقات النوم، والحفاظ على وجبة السحور. كما أن شرب الماء بكميات جيدة بين الإفطار والسحور يعد العامل الأهم في الوقاية.

للتعامل مع الصداع عند حدوثه، يمكن الاستفادة من مجموعة أساليب مجرّبة:

  • تطبيق كمادات باردة على الرأس
  • تدليك الصدغين والرقبة بزيوت مثل زيت النعناع
  • أخذ قسط من الراحة
  • الحصول على مغنيسيوم عبر الطعام أو المكمّلات (في حال احتياج طبي)
  • استخدام أسلوب الضغط على نقاط معينة في اليدين أو خلف الرأس لتخفيف التوتر

كما يلجأ بعض الأشخاص إلى وسائل روحية مثل وضع اليد على الجبهة وقراءة سورة الفاتحة، وهو أسلوب يرتبط بالرقية الشرعية عند الكثيرين.

Ahmad Al-Khatib
Ahmad Al-Khatib
أحمد الحاتب — صحفي ومحلل يتمتع بخبرة تزيد عن 12 عامًا، عمل مع كبرى وسائل الإعلام في الأردن والعالم. يتخصص في التحليل والتغطية الصحفية والتحقيقات في مجالات الأخبار والثقافة والاقتصاد والتكنولوجيا، مما يعزز مكانة موقع jonews24.
مقالات ذات صلة

الأكثر شعبية

التعليقات الأخيرة