أثار منح ترخيص جديد لبيع المشروبات الكحولية في العقبة موجة ردود فعل واسعة، بعدما أعلن النائبان حسن الرياطي والدكتورة لبنى النمور رفضهما القاطع للقرار، معتبرين أنه لا يتوافق مع طبيعة المدينة المحافظة ولا مع الحساسية الدينية والاجتماعية لأهالي المنطقة.
وأكد النائبان أن موقع الترخيص، الذي يقع في نطاق قريب من مسجد الشريف الحسين بن علي، يمسّ حرمة المكان ويثير غضب السكان، خاصة أن المسجد يمثل رمزًا دينيًا وثقافيًا مهمًا في العقبة.
وأشار الرياطي إلى أن “فتح باب هذه الأنشطة في العقبة سيخلق حالة من الرفض المجتمعي ويهدد نسيج المدينة”، فيما أوضحت النمور أن “التصريح يتعارض صراحة مع قيم المجتمع التي يجب أن تحترم عند اتخاذ أي قرار إداري”.
ضغوط برلمانية ومطالبات بمراجعة السياسات التنظيمية
ودعا النائبان الحكومة والجهات المختصة إلى التراجع الفوري عن الترخيص، محذرين من أن الإبقاء عليه قد يؤدي إلى تصاعد حالة الاحتقان الشعبي. وشددا على ضرورة احترام خصوصية العقبة، لا سيما أنها مدينة ذات طابع ديني وثقافي واضح، وتستقطب آلاف الزوار سنويًا لموقعها السياحي المميز.
كما طالبا بإعادة مراجعة سياسات منح تراخيص بيع المشروبات الروحية بشكل شامل، ووضع ضوابط أكثر صرامة تتوافق مع الهوية المحلية وتراعي مشاعر السكان، خصوصًا في المناطق الحساسة دينيًا. وأشارا إلى أن العديد من الأهالي تواصلوا معهما خلال الأيام الماضية معبرين عن امتعاضهم من القرار، ومطالبين بالمحاسبة ومراجعة الإجراءات.
وأكد النائبان عزمهما متابعة الملف تحت قبة البرلمان، وطرح الأسئلة الرقابية اللازمة لضمان وضوح الإجراءات التي تم بموجبها منح الترخيص، بالإضافة إلى التأكد من عدم وجود ضغوط أو تجاوزات في عملية إصدار الموافقات.
كما شددا على ضرورة أن تعكس التشريعات القرارات الإدارية رؤية واضحة لحماية المجتمع من الأنشطة المخالفة لطبيعته المحافظة، مشيرين إلى أن “الترخيص لا يمثل فقط مخالفة للقيم، بل يتجاهل إرادة مجتمع كامل”.
وأضافا أن العقبة—كونها منطقة اقتصادية خاصة—تشهد توسعًا استثماريًا مستمرًا، لكن هذا التوسع يجب أن يحافظ على هوية المدينة وأصالتها، وأن لا يتم على حساب مكونها الديني والاجتماعي.