اجتاحت موجة عنف واسعة عدة ولايات مكسيكية عقب الإعلان عن مقتل أحد أبرز قادة تجارة المخدرات، نيميسيو أوسيغويرا سيرفانتس الملقب بـ”إل منشو”، والذي يُعد من أكثر المطلوبين في البلاد خلال السنوات الماضية. وأفادت تقارير إعلامية مكسيكية بأن مقتله فجّر ردود فعل عنيفة من عناصر كارتل “هاليسكو” الذين قاموا بإغلاق الطرق وإحراق المركبات ومهاجمة قوات الأمن في عدد من المدن.
أعمال عنف واسعة بعد العملية العسكرية
ووفقًا للتقارير، اندلعت الاضطرابات في ما لا يقل عن ثماني ولايات، حيث أقدم مسلحون تابعون للكارتل على إحراق شاحنات وحافلات واعتراض الطرق الحيوية. كما سُجلت اشتباكات مسلحة قرب مطار غوادالاخارا، إضافة إلى هجمات استهدفت مبانٍ حكومية في بعض المناطق.
وذكرت مصادر أمنية أن العملية العسكرية التي نفذتها القوات المكسيكية جرت في مدينة تَبالبا التابعة لولاية هاليسكو، حيث قُتل “إل منشو” خلال تبادل إطلاق نار قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بجراحه أثناء نقله جوًا إلى المستشفى.
وأكد حاكم ولاية هاليسكو بابلو ليموس نافارو وقوع مواجهات مباشرة بين عناصر الكارتل والقوات العسكرية، مشيرًا إلى أن المسلحين عمدوا إلى إشعال الإطارات والمركبات ووضع الحواجز لإعاقة تقدم القوات.
وبحسب وزارة الدفاع المكسيكية، أسفرت العملية أيضًا عن مقتل أربعة من أعضاء الكارتل وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة، في حين أُصيب ثلاثة جنود خلال الاشتباكات.
دعم استخباراتي أميركي وردود دولية
وفي تطور لافت، أعلنت الولايات المتحدة تقديم دعم استخباراتي للسلطات المكسيكية في تنفيذ العملية. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت عبر منصة X إن “الولايات المتحدة وفرت معلومات استخباراتية ساعدت في تتبع زعيم كارتل هاليسكو الجديد، ما أسهم في نجاح العملية”.
من جهته، وصف نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو مقتل “إل منشو” بأنه “حدث كبير” للمكسيك والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية مجتمعة، نظرًا لخطورة الكارتل الذي كان يقوده.
يُشار إلى أن كارتل “هاليسكو الجيل الجديد” يُعد واحدًا من أكثر التنظيمات الإجرامية عنفًا في المكسيك، حيث اشتهر باستخدام تكتيكات شديدة الوحشية، بما في ذلك إسقاط مروحية عسكرية بواسطة قاذف صواريخ، وعمليات قتل وإعدام ميداني لبث الرعب بين خصومه.