تواصل الحكومة دراسة مقترح تقليص أيام العمل الأسبوعية في القطاع العام، بعد أن عمّمت هيئة الخدمة والإدارة العامة طلبًا موجّهًا لجميع الموظفين للمشاركة في استبيان يهدف إلى قياس توجهاتهم وآرائهم حول تعديل منظومة الدوام الرسمي.
ويأتي هذا التحرك في إطار تقييم شامل لجدوى التحول إلى أسبوع عمل أقصر، وما قد يترتب عليه من تأثيرات إدارية وإنتاجية.
استبيان لقياس الآثار المحتملة
يوضح التعميم أن المقترح المطروح يقوم على اعتماد أربعة أيام عمل في الأسبوع، على أن تمتد ساعات الدوام اليومي إلى ثماني ساعات وخمس وأربعين دقيقة، بزيادة تقارب ساعتين عن النظام الحالي، وذلك بهدف الحفاظ على إجمالي ساعات العمل الأسبوعية المعتمدة.
وتسعى الهيئة، من خلال الاستبيان، إلى فهم مدى استعداد الموظفين لتطبيق هذا النظام، وانعكاسه المحتمل على جودة الخدمات العامة، ورضا الموظفين، والتوازن بين الحياة المهنية والشخصية.
كما يأتي هذا التوجه انسجامًا مع التجارب العالمية التي طبّقت أنظمة الدوام المختصر، والتي أظهرت في بعض الحالات ارتفاعًا في الإنتاجية وتحسنًا في بيئة العمل.
مهلة محددة لتعبئة النموذج
وأكدت هيئة الخدمة والإدارة العامة أن تعبئة الاستبيان متاحة إلكترونيًا، وأن آخر موعد للمشاركة هو نهاية دوام يوم الثلاثاء 24 شباط 2026، مشددة على أهمية مشاركة أكبر عدد ممكن من الموظفين لضمان الوصول إلى نتائج دقيقة تسهم في دعم القرار النهائي.
وتشير مصادر حكومية إلى أن التوصيات النهائية ستُرفع إلى مجلس الوزراء بعد تحليل نتائج الدراسة، على أن تُراعى الاعتبارات التشغيلية لمؤسسات الدولة، واحتياجات المواطنين من الخدمات اليومية.