تستعد شركة ساوث ويست إيرلاينز الأميركية لإحداث نقلة نوعية في تجربة الاتصال الجوي، مع إعلانها تجهيز أسطول يضم أكثر من 300 طائرة بخدمة الإنترنت الفضائي ستارلينك خلال صيف العام الحالي، في خطوة تهدف إلى تلبية الطلب المتزايد على اتصال سريع ومستقر أثناء الرحلات.
وبحسب الشركة، ستحصل الطائرات المجهزة على اتصال تصل سرعته إلى 250 ميغابت في الثانية، ما يسمح للركاب بمشاهدة المحتوى المرئي وبث المباريات المباشرة وتشغيل الألعاب الإلكترونية وتصفح الإنترنت دون انقطاع، حتى خلال التحليق في الارتفاعات العالية.
وتوفر ساوث ويست حالياً خدمة واي فاي مدفوعة بقيمة 8 دولارات لكل جهاز، بينما يتمتع أعضاء برنامج الولاء بخدمة مجانية، إلا أن السرعات المتاحة حالياً متفاوتة، ما يجعل الاستخدام الكثيف للإنترنت محدوداً خلال الرحلات.
وتعتمد منظومة ستارلينك على شبكة تضم أكثر من 9 آلاف قمر صناعي تدور في مدار منخفض يبلغ نحو 350 ميلاً فقط فوق الأرض، بعكس الأقمار التقليدية التي تعمل على ارتفاع يتجاوز 22 ألف ميل. هذا القرب ينعكس مباشرة على جودة الاتصال عبر:
- تقليل زمن الاستجابة
- رفع سرعة التحميل
- تحسين الاستقرار حتى في الظروف الجوية الصعبة
سباق شركات الطيران نحو “الإنترنت الفضائي”
وقال توني روش، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون العملاء والعلامة التجارية، إن المسافرين “يتوقعون اتصالاً سلساً يشبه خدمة المنازل من لحظة الإقلاع وحتى الهبوط”، مؤكداً أن اعتماد ستارلينك سيمنح الركاب تجربة جديدة كلياً.
ولم تكشف الشركة بعد ما إذا كانت ستعيد النظر في تسعيرة خدمة الإنترنت بعد تطبيق النظام الجديد.
وبانضمام ساوث ويست، تتوسع قائمة الشركات التي تعتمد ستارلينك، بعد أن أعلنت ألاسكا إيرلاينز خطوات مماثلة، فيما كانت يونايتد أول من بدأ تركيب النظام على أسطولها منذ عام 2025، ضمن سباق متسارع لتحسين خدمات الاتصال أثناء الطيران.