أجرى وزير الأشغال العامة والإسكان، ماهر أبو السمن، جولة ميدانية تفقد خلالها سير العمل في المواقع المتضررة من السيول التي شهدتها محافظة العقبة خلال منخفض كانون الأول الماضي، مؤكداً أن وتيرة التنفيذ الحالية ليست بالمستوى المطلوب، وضرورة الإسراع في إنجاز الأعمال وفق أعلى المواصفات الفنية.
شملت الجولة التفقدية الطريق رقم (90) الممتد من جسر البورديني إلى ميناء الحاويات، إضافة إلى النفق المحاذي لمصنع الأرز ومنطقة وادي مبروك، حيث اطلع الوزير على أعمال إعادة التأهيل والحماية التي تنفذها كوادر الوزارة.
وباشرت الفرق الفنية بإزالة الطمي المتراكم على طول الطريق الخلفي للعقبة، وتنظيف مجاري الأودية لضمان قدرتها على استيعاب كميات التدفق المائي خلال الحالات المطرية المقبلة. كما تابع الوزير العمل في إصلاح الأجزاء المتضررة من حواف الطريق والجدران الاستنادية وعناصر السلامة العامة.
وأوضح أبو السمن أن الجدران الاستنادية المقرر إنشاؤها بامتداد 700 متر تشكل ضرورة لحماية الخلطة الإسفلتية من الانجراف، مشيراً إلى أن الكلفة التقديرية لمعالجة أضرار هذا الموقع تصل إلى نحو مليوني دينار.
أعمال تصريف المياه في النفق وكلفة تتجاوز 1.3 مليون دينار
وفي منطقة النفق، اطلع الوزير على تقدم أعمال إزالة الأتربة والطمي الذي تجاوز ارتفاعه في بعض المواقع أربعة أمتار، ما تسبب سابقاً بإعاقة حركة الشاحنات.
وتشمل خطة المعالجة إنشاء عبارات جديدة لتصريف مياه الأمطار، وتنفيذ جدران حماية من نوع “جابيون”، إضافة إلى أعمال تعزيز البنية الإنشائية للنفق، بتكلفة تقديرية تبلغ 1.3 مليون دينار.
انتقادات للوتيرة الحالية وتوجيهات بالإسراع
وخلال جولته، أبدى أبو السمن عدم رضاه عن آلية العمل وسرعتها، مشدداً على ضرورة رفع وتيرة الإنجاز وإنهاء المشاريع وفق المواصفات الفنية المحددة دون تأخير، لما يشكله هذا الطريق من أهمية لوجستية في حركة الشحن من وإلى الموانئ.
كما وجه المعنيين في الوزارة إلى:
- تكثيف عمليات الرقابة الميدانية.
- عدم التهاون مع أي إخلال بالمواصفات.
- اتخاذ الإجراءات التعاقدية والقانونية بحق أي مقاول أو جهة مقصّرة.
وأكد الوزير أن حماية البنية التحتية في العقبة أصبحت أولوية لضمان استمرار انسيابية النقل، ومنع تكرار الأضرار التي نجمت عن السيول الأخيرة.