أعرب مفوِّض شؤون السياحة والشباب في سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة، ثابت حسان النابلسي، عن التزام السلطة بتعزيز وادي رم كوجهة عالمية متكاملة مبنيًّا على مبادئ السياحة المستدامة واستغلال الإمكانيّات الطبيعيّة لإبراز قيمتها البيئيّة والثقافيّة.
جاء ذلك خلال جولة ميدانيّة في مواقع سياحيّة رئيسيّة بالمنطقة، لمتابعة الواقع وتحديد الاحتياجات، حيث بلغ عدد الزوّار عام 2024 نحو 850 ألف سائح، مع خطط لزيادة الإقبال عبر مشاريع التراث العالمي لليونسكو منذ 2011.
بدأت الجولة بمحميّة وادي رم الطبيعيّة المؤسَّسَة عام 1999، حيث اطَّلَعَ على برامج حماية المها العربيِّ المهدَّدِ بالانقراض، ومشروع إعادة إكثاره للحفاظ على التنوُّع البيولوجيِّ.
استعرض مديرُ المنطقة صالح النعيماتْ إرثَ المحميّة، بما فيها آلاف النقوش الصخريّة التي تُسَجِّلُ تاريخ الاستيطان البشريِّ، مُؤَكِّدًا دورَها كموطن طبيعيٍّ للمها.
مشاريع تطوير بيئيٍّ وشراكات مجتمعيّة
يُشَكِّلُ تطويرُ المنطقة المُسِيْجَةْ نواةَ مشروع سياحيٍّ بيئيٍّ مُنْظَمٍ ضمن خطّة شاملة بالشراكة مع السُّكَّانِ المحليِّينَ، ويشمل إقامة مسارات متعدِّدَةْ الاستخداماتْ، ومجسَّماتْ وإشاراتْ تعريفيّةْ، ومركز استقبال زوّارْ، ومرافق خدميّةْ حديثةْ، ومَطَلْ سياحيٍّْ، لضمان تجربة آمنة وجودة عاليةْ.
شملتْ الجولة مسارَ الدرّاجاتْ الهوائيّةْ المُعَدَّْ وفق معاييرْ السلامةْ لدعمْ السياحةْ البيئيّةْ، ومركزْ زوّارْ واديْ رمْ، وجمعيّةْ نساءْ بردىْ التَّعَاوُنِيَّةْ، والمركزْ الحرفيّْ، حيثْ اطَّلَعَ على العملْ واستمعْ إلىْ ملاحظاتْ العاملينْ حولْ التحدِّيَاتْ والخططْ.
اختتمَتْ بمضمَارْ الهِجِنْ، لمناقشةْ تطويرِهْ وتعزيزْ دورِهْ في السياحةْ الرِّيَاضِيَّةْ والثَّقَافِيَّةْ، بربطْ سباقاتْ الهِجِنْ بالهُوِيَّةْ المحليَّةْ لتنويعْ المنتجْ السياحيّْ.
أَكَّدَْ النَّابِلْسِيْ فيْ الختامْ: “سيعملْ علىْ مُعَالَجَةْ التَّحَدِّيَاتْ وفقْ الإِمْكَانِيَّاتْ المتاحةْ، وتحسينْ جودةْ الخدماتْ، وتعزيزْ كفاءةْ إِدَارَةْ المواقعْ، إلىْ جانبْ تمْكِينْ المُجْتَمَعْ المَحْلِيّْ،
لا سِيْمَاْ الْمَرْأَةْ، ورَبْطْ الْمُنْتَجَاتْ الْحَرْفِيَّةْ بِالْمَسَارْ السِّيَاحِيّْ، لِتَوْسِيعْ مُشَارَكَتْهُمْ وتَحْقِيقْ عَوَائِدْ اقْتِصَادِيَّةْ مُسْتَدَامَةْ”.