السبت, مارس 7, 2026
الرئيسيةالعالممخزونات الجليد الذي دام آلاف السنين في أنتاركتيكا تذوب ولا تتكون جديدة،...

مخزونات الجليد الذي دام آلاف السنين في أنتاركتيكا تذوب ولا تتكون جديدة، يقول عالم

أدى الاحتباس الحراري العالمي إلى ذوبان مخزونات الجليد في أنتاركتيكا التي تراكمت عبر آلاف وحتى ملايين السنين، بينما لا يتكون جليد جديد تقريباً. كشف عن ذلك ألكسندر بولودني، عالم الأرصاد الجوية وأوزونومتريست، وقائد البعثة الأوكرانية الأنتاركتيكية الـ30، في مقابلة مع آر بي سي-أوكرانيا.​

موسم خالٍ من الجليد الجديد

في الموسم السابق قرب محطة “أكاديميك فيرنادسكي” الأوكرانية في أنتاركتيكا، لم يتكون جليد جديد تقريباً. تراوحت درجة حرارة الهواء المتوسطة خلال العام بين -2 و+2 درجة مئوية، وهو ما لا يكفي لتكوين مخزونات جليدية كبيرة، إذ تبدأ مياه المحيط المالحة في التجمد عند -1.9 درجة مئوية أو أقل.​

“لم تنخفض درجة حرارة المياه إلى مستوى كافٍ، لذا لم يظهر جليد جديد تقريباً”، قال بولودني. يؤدي ذوبان الجليد القديم وعدم تكوّن الجديد إلى مشكلات كبيرة للحياة البرية المحلية، حيث تعتمد الحيوانات في أنتاركتيكا على الجليد كملجأ من الشيخاص ومنطقة صيد، بخلاف المناطق الدافئة التي تعتمد فيها على الغابات.​

منذ 80 عاماً، كانت درجة الحرارة السنوية المتوسطة في المنطقة -5.5 درجات مئوية، أما الآن فقد ارتفعت إلى -1.8 إلى -2 درجة مئوية.​

أربع زلازل في الموسم الواحد

شهد الموسم الماضي ليس فقط غياب الجليد، بل ارتفاعاً في النشاط الزلزالي بالمنطقة. وقعت أربع زلازل قرب “أكاديميك فيرنادسكي”، مع مراكزها في مضيق دريك تقريباً.​

“لقط محطتنا الهيدرولوجية موجة تشبه تسونامي، كانت صغيرة لكنها وصلت إلينا. أربع زلازل في فترة كهذه كثيرة، لم أرَ مثلها من قبل”، أوضح العالم.​

آثار الاحتباس الحراري العالمي: أخبار حديثة

في منطقة الأمازون، يسجل العلماء تشكل مناخ “هايبرتروبيكي” لم يُعرف على الأرض منذ ملايين السنين، مما يهدد النظام البيئي الأمازوني وقد يؤثر على العالم بأسره. كما وقعت هذا العام في جنوب شرق آسيا عدة فيضانات قوية ناتجة عن طوفانات وإعصارات أقوى بسبب الاحتباس الحراري.​

تشهد أنتاركتيكا تغييرات جذرية، حيث أصبحت أجزاؤها الشمالية الأقصى تشبه التندرا في بعض الأماكن. يستمر بولودني في قيادة الفريق في محطة “أكاديميك فيرنادسكي”، التي تقع على جزيرة غالينديز، لمراقبة هذه التحولات بدقة. تعتمد الحياة هناك على الجليد بشكل حاسم، وفقدانُه يدفع الكائنات إلى الهجرة جنوباً بحثاً عن أماكن جديدة للصيد والحماية.​

في مقابلة مفصلة، وصف بولودني الحياة في العزلة: الفريق يتكون من ثمانية علماء وخمسة دعم فني، يعيشون في ظروف قاسية مع درجات حرارة تتراوح بين الشتاء القارس والصيف النسبي الدافئ. يُعد هذا الموسم استثنائياً بسبب الزلازل والدفء غير المعتاد، مما يعزز الإنذارات من مخاطر الاحتباس الحراري.​

يستمر العلماء في جمع البيانات لفهم الاتجاهات المستقبلية، محذرين من أن ذوبان أنتاركتيكا كلياً قد يرفع مستوى المحيطات بـ70 متراً، مما يغمر المدن الساحلية.​

Ahmad Al-Khatib
Ahmad Al-Khatib
أحمد الحاتب — صحفي ومحلل يتمتع بخبرة تزيد عن 12 عامًا، عمل مع كبرى وسائل الإعلام في الأردن والعالم. يتخصص في التحليل والتغطية الصحفية والتحقيقات في مجالات الأخبار والثقافة والاقتصاد والتكنولوجيا، مما يعزز مكانة موقع jonews24.
مقالات ذات صلة

الأكثر شعبية

التعليقات الأخيرة