عندما يتحدث المتخصصون في التغذية عن الفواكه الغنية بالعناصر الضرورية مثل الألياف والفيتامينات والمعادن، يبرز الموز دائماً كواحد من أهم الخيارات التي يُنصح بتناولها يومياً. قدم خبراء التغذية لموقع “مارثا ستيوارت” تفاصيل واضحة عن كيف يساهم الموز في دعم الصحة العامة، وأكدوا أهمية إدراجه ضمن الروتين اليومي للاستفادة من خصائصه المميزة.
كيف يحمي الموز الجهاز الهضمي؟
“الموز يحتوي على نوعين رئيسيين من الألياف: القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان”، هكذا بدأت أخصائية التغذية ستيفاني شيف حديثها. أضافت أن كل نوع له دوره الخاص: الألياف القابلة للذوبان تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، فتحافظ على توازن الميكروبيوم المعوي وصحته. أما الألياف غير القابلة للذوبان فتزيد حجم البراز وتساعد على انتظام عملية الهضم. ولم تنسَ شيف ذكر ميزة الموز الأخضر غير الناضج، الذي يحتوي على نشا مقاوم يعمل كألياف غير قابلة للذوبان، ويُعتبر بريبيوتيك لأنه يصل إلى القولون حيث تُخمرها البكتيريا المفيدة.
الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم
بفضل محتواه العالي من الألياف، يلعب الموز دوراً مهماً في تنظيم مستويات السكر بالدم. “هذه الألياف تبطئ هضم الكربوهيدرات، فتقلل من سرعة دخول الجلوكوز إلى الدم”، توضح دولوريس وودز، المسؤولة عن قسم التغذية في جامعة يوت هيلث هيوستن. بهذه الطريقة، يمنع الموز التقلبات الحادة في مستوى السكر، والتي قد تؤدي مع الوقت إلى الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني إذا تكررت.
شعور بالشبع يدوم طويلاً
إذا كنت تبحث عن وجبة خفيفة تشبع لفترة طويلة، فالموز من الفواكه الغنية بالألياف يأتي في الصدارة. “هذه الألياف هي السبب الرئيسي في الشعور بالامتلاء المستمر”، تؤكد شيف، موضحة أنها تبطئ مرور الطعام من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة.
إمداد الجسم بالإلكتروليتات الطبيعية
الموز مصدر طبيعي ممتاز للإلكتروليتات مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، وكلاهما يساعد في الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم، كما أكدت وودز. البوتاسيوم عنصر أساسي لانقباض العضلات ونقل الإشارات العصبية وتنظيم نبض القلب، بينما يدعم المغنيسيوم وظائف العضلات والأعصاب.
حماية القلب من المخاطر
بفضل وفرة البوتاسيوم فيه، يساعد الموز على مقاومة تأثير الصوديوم والحفاظ على ضغط الدم في مستويات طبيعية، كما يؤكد الخبراء. “هذا الأمر مهم جداً، لأن ارتفاع ضغط الدم يزيد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية”.
دفعة طاقة قبل وبعد الرياضة
قبل التمارين، توفر الكربوهيدرات الموجودة في الموز طاقة سريعة، حسب نصيحة شيف. “يفضل اختيار الموز الأصفر الناضج، لأنه يحتوي على ألياف أقل مقارنة بالأخضر، فيُهضم أسرع ويُمتص الكربوهيدرات بكفاءة أعلى. كذلك، يدعم البوتاسيوم والمغنيسيوم عمل الأعصاب والعضلات أثناء الجهد وفي مرحلة التعافي، مع تنظيم السوائل بعد التعرق”.
نظرة عامة على أهم فوائد الموز
| الفائدة الرئيسية | العنصر الفعال | التأثير البارز |
|---|---|---|
| صحة الأمعاء | ألياف قابلة/غير قابلة | تغذية البكتيريا النافعة وتنظيم الهضم |
| مستوى السكر في الدم | الألياف | تجنب الارتفاعات الحادة |
| الشبع | الألياف | إبطاء الهضم |
| الإلكتروليتات | بوتاسيوم ومغنيسيوم | توازن السوائل وعمل العضلات |
| صحة القلب | بوتاسيوم | ضغط دم متوازن |
| طاقة الرياضة | كربوهيدرات | طاقة سريعة وتعافي فعال |
يبقى الموز خياراً مثالياً للوجبات اليومية، يجمع بين الطعم اللذيذ والفوائد الصحية، ليصبح رفيقاً رائعاً في رحلة الحياة الصحية.