أصدر معهد السياسة والمجتمع ورقة سياسات تحمل عنوان “مشروع مدينة عمرة: بين الطموح التنموي ومتطلبات الاستدامة السياسية والمؤسسية”، تركز على أحد أضخم المشاريع التخطيطية في الأردن لإعادة تشكيل النمو الحضري شرق العاصمة، وسط ضغوط التوسع السكاني السريع والتحديات في البنية التحتية والمياه والطاقة والنقل وجودة الحياة في المدن الكبرى.
منطق المشروع الاقتصادي والمؤسسي
يُقدم المشروع كحل لكسر نموذج “الرأس الواحد” في عمان، عبر بناء مركز حضري جديد يعيد توزيع السكان والأنشطة الاقتصادية، معتمداً نموذجاً مالياً مبتكراً يحول أرضاً منخفضة القيمة إلى مصدر دخل تراكمي بدلاً من عبء على الميزانية العامة.
الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق تقود التنفيذ بمرونة، لكن الورقة تحذر من مخاطر تعدد مراكز القرار وتقلبات التمويل والشراكات الخاصة، خاصة مع مساحة 500 ألف دونم في المرحلة الأولى (40 ألف دونم) التي تشمل ستاداً دولياً ومركز معارض ومدينة رياضية وحديقة بيئية.
ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل المدينة
تحلل الورقة ثلاثة مسارات:
- السيناريو الأول: مدينة مستدامة تستوعب 20-30% من النمو السكاني إذا توفر التمويل والمياه والنقل، لتصبح قطباً حضرياً جديداً.
- السيناريو الثاني (الأرجح): نمو بطيء بمرافق أساسية فقط، مع تأخر الجذب السكني والنقل، مما يبقي الضغط على عمان.
- السيناريو الثالث: تعثر مالي يحولها إلى عبء إذا شحت السيولة أو تغيرت الأولويات.
ترجح الورقة التأجيل المرحلي المشروط مع إعادة تصميم الحوكمة للانتقال من “مطور عقاري” إلى “صانع تنمية”، مع تخطيط اقتصادي متكامل ومؤشرات أداء وشفافية لتقييم المخاطر، بالتوافق مع توجيهات الملك للمشاريع الشاملة التي تخلق فرص عمل وتحسن جودة الحياة.
معهد السياسة والمجتمع، المركز الأردني المستقل منذ 2020، ينتج دراسات تطبيقية تربط البحث بالسياسات العامة عبر ورش وحوارات مع صناع القرار.